388

Takhreej Al-Ahadeeth Wa Al-Athaar Al-Waaqi'ah Fi Tafseer Al-Kashshaaf Lil-Zamakhshari

تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف للزمخشري

Soruşturmacı

عبد الله بن عبد الرحمن السعد

Yayıncı

دار ابن خزيمة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

الرياض

عَن ابْن جريج عَن مُجَاهِد قَالَ أَرَادَ رجال مِنْهُم عُثْمَان بن مَظْعُون وَعبد الله بن عَمْرو وَعلي بن أبي طَالب وَابْن مَسْعُود والمقداد بن الْأسود وَسَالم مولَى أبي حُذَيْفَة فِي أَصْحَاب تبتلوا فجلسوا فِي الْبيُوت واعتزلوا النِّسَاء ولبسوا المسوح وحرموا الطَّيِّبَات الطَّعَام واللباس وهموا بالاخصاء وَأَجْمعُوا لقِيَام اللَّيْل وَصِيَام النَّهَار فَنزلت يأيها الَّذين آمنُوا لَا تحرموا طَيّبَات مَا أحل الله لكم الْآيَة فَبعث إِلَيْهِم رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ إِن لأنفسكم عَلَيْكُم حَقًا صُومُوا وأفطروا وصلوا وناموا فَلَيْسَ منا من ترك سنتنا انْتَهَى
حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ثَنَا أَحْمد بن الْمفضل ثَنَا أَسْبَاط عَن السّديّ فِي قَوْله تَعَالَى يأيها الَّذين آمنُوا لَا تحرموا طَيّبَات مَا أحل الله لكم وَلَا تَعْتَدوا قَالَ وَذَلِكَ أَن رَسُول الله ﷺ َ جلس يَوْمًا فَذكر النَّاس ثمَّ قَامَ وَلم يزدهم عَلَى التخويف فَقَامَ نَاس من أَصْحَابه فَذكره بِزِيَادَة وَنقص وَاخْتِلَاف
وَله شَاهد فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَائِشَة ﵂ أَن نَاسا من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ سَأَلُوا أَزوَاجه ﷺ َ عَن عمله فِي السِّرّ فَقَالَ بَعضهم لَا آكل اللَّحْم وَقَالَ بَعضهم لَا أَتزوّج النِّسَاء وَقَالَ بَعضهم لَا أَنَام عَلَى فرَاش فَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ مَا بَال أَقوام يَقُول أحدهم كَذَا وَكَذَا إِنِّي أَصوم وَأفْطر وأنام وأقوم وآكل اللَّحْم وأتزوج النِّسَاء فَمن رغب عَن سنتي فَلَيْسَ مني انْتَهَى
وَذكر الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول لفظ المُصَنّف وَعَزاهُ إِلَى الْمُفَسّرين
٤٣١ - الحَدِيث الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يَأْكُل الدَّجَاج والفولوذ وَكَانَ يُعجبهُ الْحَلْوَاء وَالْعَسَل وَقَالَ إِن الْمُؤمن حُلْو يحب الْحَلَاوَة
قلت هَذِه أَرْبَعَة أَحَادِيث
فَحَدِيث أكل الدَّجَاج رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي الْإِيمَان وَالنُّذُور عَن زَهْدَم الْجرْمِي قَالَ كُنَّا عِنْد أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ فَدَعَا بِمَائِدَتِهِ وَعَلَيْهَا لحم دَجَاج فَدخل رجل من بني تيم الله شَبيه بِالْمَوَالِي فَقَالَ لَهُ هَلُمَّ فَتَلَكَّأَ فَقَالَ لَهُ هَلُمَّ فَإِنِّي رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يَأْكُل مِنْهُ الحَدِيث
وَأما أكله ﷺ َ للفالوذ فَغَرِيب وَقد يسْتَأْنس لَهُ بِحَدِيث رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْأَطْعِمَة عَن الْوَلِيد بن مُسلم عَن مُحَمَّد بن حَمْزَة بن يُوسُف ابْن عبد الله بن سَلام عَن أَبِيه عَن جده عبد الله بن سَلام قَالَ كنت مَعَ النَّبِي ﷺ َ فِي أنَاس من أَصْحَابه إِذْ أقبل عُثْمَان بن عَفَّان وَمَعَهُ رَاحِلَة عَلَيْهَا غِرَارَتَانِ فَسَأَلَهُ ﷺ َ وَمَا الْغِرَارَتَيْنِ قَالَ دَقِيق وَسمن وَعسل فَقَالَ لَهُ ﷺ َ أنخ فَأَنَاخَ ثمَّ دَعَا ﷺ َ برمة فَجعل فِيهَا من ذَلِك الدَّقِيق وَالسمن وَالْعَسَل ثمَّ أَمر فَأوقد تحتهَا حَتَّى نضج ثمَّ أكل انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَمن طَرِيق الطَّبَرَانِيّ رَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعِلَل المتناهية وَقَالَ إِنَّه حَدِيث لَا يَصح والوليد بن مُسلم يسْقط الضُّعَفَاء من الْإِسْنَاد وَيُدَلس انْتَهَى كَلَامه وَلم يسْتَدرك الذَّهَبِيّ عَلَى الْحَاكِم فِي مُخْتَصره
وَأما حَدِيث الْحَلْوَاء وَالْعَسَل فَرَوَاهُ الْأَئِمَّة فِي كتبهمْ البُخَارِيّ فِي الطَّلَاق وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد فِي الْأَشْرِبَة وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة فِي الْأَطْعِمَة وَالنَّسَائِيّ فِي الْوَلِيمَة كلهم من حَدِيث هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يحب الْحَلْوَى وَالْعَسَل انْتَهَى وَذكر بَعضهم فِيهِ قصَّة

1 / 417