قلت غَرِيب وَهَذَا فِي غير هَذِه الْآيَة فروَى البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث أبي الْغَيْث سَالم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْد النَّبِي ﷺ َ فأنزلت عَلَيْهِ سُورَة الْجُمُعَة إِلَى قَوْله وَآخَرين مِنْهُم لما يلْحقُوا بهم فَقيل من هم يَا رَسُول الله فَلم يُرَاجِعهُ حَتَّى سَأَلَ مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاث وَفينَا سلمَان الْفَارِسِي فَوضع رَسُول الله ﷺ َ يَده عَلَى سلمَان ثمَّ قَالَ لَو كَانَ الْإِيمَان مَنُوطًا بِالثُّرَيَّا لَنَالَهُ رجال من هَؤُلَاءِ
وَرَوَى التِّرْمِذِيّ أَيْضا من حَدِيث الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ تَلا قَوْله تَعَالَى فِي آخر سُورَة الْقِتَال وَإِن تَتَوَلَّوْا يسْتَبْدل قوما غَيْركُمْ وَكَانَ سلمَان إِلَى جنبه قَالَ فَضرب عَلَى فَخذ سلمَان وَقَالَ هَذَا وَقَومه وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو كَانَ الْإِيمَان مَنُوطًا بِالثُّرَيَّا لتنَاوله رجال من أَبنَاء فَارس انْتَهَى
وَرَوَى الطَّبَرِيّ وَابْن مرْدَوَيْه فِي هَذِه الْآيَة حَدِيث أبي مُوسَى الْمُتَقَدّم من طرق وَلم يذكر حَدِيث سلمَان أصلا وَكَأن المُصَنّف وهم وَالله أعلم
٤٢٤ - الحَدِيث الرَّابِع وَالْعشْرُونَ
رُوِيَ أَن نَفرا من الْيَهُود أَتَوا رَسُول الله ﷺ َ فَسَأَلُوهُ عَمَّن يُؤمن بِهِ من الرُّسُل فَقَالَ أومن بِاللَّه وَمَا أنزل إِلَيْنَا وَمَا أنزل ... إِلَى قَوْله وَنحن لَهُ مُسلمُونَ فَقَالُوا حِين سمعُوا ذكر عِيسَى مَا نعلم أهل دين أقل حظا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة مِنْكُم وَلَا دينا شرا من دينكُمْ فَنزلت
قلت رَوَى الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا أَبُو كريب وهناد بن السّري قَالَا ثَنَا يُونُس بن بكير ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق حَدثنِي مُحَمَّد بن أبي مُحَمَّد مولَى زيد ابْن ثَابت حَدثنِي سعيد بن جُبَير أَو عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أَتَى رَسُول الله ﷺ َ نفر من يهود فيهم أَبُو يَاسر بن خطب وَرَافِع بن أبي رَافع وعازورا وآزار