685

Takhrij Ahadith wa Athar Hayat Al-Hayawan lil-Damiri min Al-Ta' ila Al-Jim

تخريج أحاديث وآثار حياة الحيوان للدميري من التاء إلى الجيم

١٣٢ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٥١]: وروى «أبو دَاوُدَ»، و«التِّرمِذِيُّ»، و«ابنُ مَاجَه»، عَنْ العِرْبَاضِ بنِ سَارِيَةَ قَالَ: وَعَظَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا العُيونُ، ووَجِلَتْ مِنْهَا القُلُوبُ، فقُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعْ، فَمَا تَعْهَدْ إِليْنَا؟ فَقَالَ ﷺ: «قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلى بَيضَاءَ، لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا، لا يَزِيْغُ عَنْهَا بَعدِي إلاَّ هَالِكٌ، وَمَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرى اخْتِلَافًَا كَثِيْرًَا، فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي، وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِي، عَضُّوْا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذْ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتُ الأُمُورِ؛ فَإِنَّ كُلَّ مُحدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًَا حَبَشِيًَّا، فَإِنَّمَا المُؤمِنُ كَالجَمَلِ الأَنِفْ (١)، حَيْثُمَا قِيدَ انْقَادَ».
إسناد الحديث ومتنه:
قال ابن ماجه ﵀: حدثنا إسماعيل بن بشر بن منصور، وإسحاق بن إبراهيم السوَّاق قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن ضمرة بن حبيب، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، أنه سَمِع العرباضَ بنَ سَارِيةَ يقول: وَعَظَنا رسولُ الله ﷺ موعظةً ذَرَفتْ مِنها العيون، وَوَجِلت منها القلوب. فقلنا: يا رسول الله، إنَّ هذه لموعظةُ مُوَدِّع. فمَا تعْهَد إلينا؟ قال: «قد تركتكم على البَيْضَاء، ليلُها كنَهَارِها، لا يزيغُ عنهَا بَعدِي إلا هالِك، مَنْ يَعِش منكُم فَسيَرى اختِلافًا كثيرًا، فعليكُمْ بما عَرَفتُم مِنْ سُنَّتي وسُنَّةِ الخُلفاءِ الراشِدينَ المهْدِيِّين، عَضُّوا عَلَيها بالنَّواجِذ، وعليكم بالطاعةِ، وإنْ عبدًا حبشيًا، فإنما المؤمنُ كالجَمَلِ الأَنِفْ حيثُمَا قِيْدَ انْقَادَ».
[«السنن» لابن ماجه (ص٢٢)، المقدمة، باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين، حديث (٤٣)]

(١) ولقد وهم المصنف الدميري ﵀ حيث عزى الحديث للثلاثة، ولا يوجد الشاهد: (كالجمل الأنف) إلا في «سنن» ابن ماجه. لذلك كانت الدراسة لإسناد ابن ماجه.

1 / 789