هذا، وقد سبق في ترجمة قيس بن أبي حازم أن ابن المديني نقل عن القطان قوله عن قيس: منكر الحديث، وذكر له أحاديث مناكير ومنها حديث (كلاب الحوأب) وهو الحديث محل الدراسة، وذكرتُ أن ابن حجر في «التهذيب» (٨/ ٣٨٩) ذكر بأن مراد ابن القطان بالمنكر هنا: الفرد المطلق (١).
وقال الذهبي في «الميزان» (٤/ ٣١٣) بعد قول القطان: (فلم يصنع شيئًا، بل هي ثابتة، لا يُنكر له التفرد في سعة ما روى).
ويشهد له الحديث الآتي.
غريب الحديث
قال المصنف الدميري (١/ ٦٤٨) عقب الحديث: [والحَوْأَب: نهرٌ بقرب البصرة، والأدبب: الأزَبُّ: وهو الكثير وَبَرُ الوجه].
(الحوأب): كما قال الدميري، وقيل: من مياه العرب على طريق البصرة، ينظر: «معجم
البلدان» (٢/ ٣١٤).
(الأدبب): كما قال المصنف. وينظر:
[«تهذيب اللغة» (١٤/ ٥٥)، «الفائق» (١/ ٤٠٨)، «النهاية» (٢/ ٩٦)، «لسان العرب» (١/ ٣٧٣)، «القاموس» (ص١٠٦)]
(ينبحها): النَّبْحُ: صوب الكلب، والتيسُ عند السفَاد، والحيَّة تَنْبَحُ في بعض أَصْواتِها.
[«تهذيب اللغة» (٥/ ٧٦)، «غريب الحديث» للخطابي (٢/ ٤٠٣) «لسان العرب» (٢/ ٦٠٩)]
* * *
(١) ينظر (ص٥١٣) من هذه الرسالة.