قال ابن القيم الجوزية: (وإبراهيم لم يسمع من عبد الله، ولكن الواسطة بينه وبينه أصحاب عبد الله كعلقمة، ونحوه، وقد قال إبراهيم: إذا قلتُ قال عبد الله، فقد حدثني به غير واحد، عنه، وإذا قلتُ: قال فلان، عنه، فهو عمن سميتُ - أو كما قال -، ومن المعلوم أن بين إبراهيم وعبد الله أئمة ثقات، لم يُسَمَّ قطُّ متهمًا ولا مجروحًا، ولا مجهولًا، فشيوخُهُ الذين أخذ عنهم عن عبد الله، أئمةٌ أجلاء نُبلاء، وكانوا كما قيل: سرج الكوفة، وكل مَن له ذوق في الحديث إذا قال إبراهيم: قال عبد الله، لم يتوقف في ثبوته عنه، وإن كان غيره ممن في طبقته لو قال: قال عبد الله، لا يحصل لنا الثبت بقوله؛ فإبراهيم عن عبد الله نظير ابن المسيب عن عمر، ونظير مالك عن ابن عمر، فإن الوسائط بين هؤلاء وبين الصحابة ﵃ إذا سموهم، وُجدوا من أجلِّ الناس، وأوثقهم، وأصدقهم، ولا يسمون سواهم ألبتة ..).
يُنظر في مرسلات إبراهيم: [«تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٢٠٧)، «المعرفة والتاريخ» للبسوي (٣/ ٢٣٩)، «السنن الكبرى» للبيهقي (١/ ١٤٧)، «التمهيد» لابن عبد البر (١/ ٣٤ - ترتيبه)، «الكفاية» للخطيب (٢/ ٤٣٩) (١٢١٤)، «جامع التحصيل» (ص ١٤١)، «شرح علل الترمذي» لابن رجب (١/ ٢٧٧، ٢٩٠، ٢٩٤)، «تحفة التحصيل» (ص ١٥)، «زاد المعاد» (٥/ ٦٥٣)، «النكت على مقدمة ابن الصلاح» لابن حجر (٢/ ٥٥٦)]
تخريج الحديث:
أخرجه ابن جرير في «تفسيره» - كما سبق - عن محمد بن بشار.
وأخرجه أيضًا (١٠/ ١٨٨) عن ابن وكيع.
كلاهما: (محمد بن بشار، وابن وكيع) عن عبد الرحمن بن مهدي.
وأخرجه عبد الرزاق في «تفسيره» (٢/ ٢٢٩) ومن طريقه: [ابن جرير في «تفسيره» (١٠/ ١٩٠)].
وابن جرير في «تفسيره» (١٠/ ١٨٨) من طريق وكيع.
والدولابي في «الكنى» (٢/ ٤٦٨) (٨٤٥) من طريق محمد بن كثير.