٩٩ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٣٥ - ٦٣٦]:وروى البخاريُّ، ومسلمٌ، وأبو داود، والنسائي، عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال: بينما النبي ﷺ ساجدٌ، إذ جاءَهُ عقبة ابن أبي مُعَيطٍ بِسَلَى جَزُور، فقَذَفَهُ على ظَهْرِ النبيِّ ﷺ، فلَمْ يرفعْ رأسَهُ، حتى جاءت فاطمة - رضي الله تعالى عنها - فأخذَتْه مِنْ على ظهره، ودَعَتْ على مَنْ صَنَع ذلك، فقال النبي ﷺ: «اللهُمَّ عليكَ الملأ مِنْ قُرَيش، اللهُمَّ عليكَ بأبي جهلِ بن هِشَام، وعُتْبَةَ بنِ رَبيعَة، وشَيْبَةَ بن ربيعة، وعُقْبَةَ بن أبي مُعَيْط، وأُمَيَّةَ بن خَلَف، وأُبَيّ بن خَلَف». قال: فلقد رأيتهم قُتلوا يوم بدر، فأُلقوا في بِئِرٍ، غَيرَ أُميَّةَ أوْ أُبَيّ، فإنَّه كان ضَخْمًَا، فلمَّا جَرُّوهُ تَقَطَّعَتْ أوْصَالُهُ قَبْلَ أن يُلقى في البِئِرِ.
إسناد الحديث ومتنه:
قال البخاري ﵀: حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاجِدٌ، وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، إِذْ جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِسَلَى جَزُورٍ، فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمْ يَرْفَعْ رَاسَهُ حَتَّى جَاءَتْ فَاطِمَةُ ﵍ فَأَخَذَتْ مِنْ ظَهْرِهِ، وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلأ مِنْ قُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ؛ وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ؛ وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ؛ وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ؛ وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ أَوْ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ». فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ، فَأُلْقُوا فِي بِئْرٍ، غَيْرَ أُمَيَّةَ أَوْ أُبَيٍّ؛ فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلًا ضَخْمًا، فَلَمَّا جَرُّوهُ تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ قَبْلَ أَنْ يُلْقَى فِي الْبِئْرِ».
[«الجامع الصحيح» للبخاري (ص ٦١١) كتاب الجزية والموادعة، باب طرح
جيف المشركين في البئر ولايؤخذ لهم ثمن، حديث (٣١٨٥)]