450

Şiir ve Proza Sanatı Üzerine Yorumlar

تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر وبيان إعجاز القرآن

Soruşturmacı

الدكتور حفني محمد شرف

Yayıncı

الجمهورية العربية المتحدة-المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Yayın Yeri

لجنة إحياء التراث الإسلامي

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
باب التمزيج
وهو أن يمزج المتكلم معاني البديع بفنون الكلام، أعني أغراضه ومقاصده بعضها ببعض بشرط أن تجمع معاني البديع والفنون في الجملة أو الجمل من النثر، والبيت أو البيوت من الشعر، كقول بكر بن النطاح طويل:
بذلت لها ما قد أرادت من المنى ... لترضى فقالت: قم فجئني بكوكب
فقلت لها: هذا التعنت كله ... كمن يتشهى لحم عنقاء مغرب
سلي كل شيء يستقيم طلابه ... ولا تذهبي يا بدر بي كل مذهب
فأقسم لو أصبحت في عز مالك ... وقدرته أعيا بما رمت مطلبي
فتى شقيت أمواله بعفاته ... كما شقيت بكر بأرماح تغلب
فإن التمزيج وقع في الثلاثة المتواليات من هذا الشعر بعد الأول، فأما الأول من الثلاثة فإنه مزج في صدره العتاب بالغزل بالمراجعة حيث قال:
فقلت لها هذا التعنت كله
لارتباط هذا الصدر بما قبله بسبب المراجعة التي فيهما إذ قال: " فقالت "، وأتى في عجز البيت بالتذييل ليتحقق العتاب، ويستدل على

1 / 536