414

Şiir ve Proza Sanatı Üzerine Yorumlar

تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر وبيان إعجاز القرآن

Soruşturmacı

الدكتور حفني محمد شرف

Yayıncı

الجمهورية العربية المتحدة-المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Yayın Yeri

لجنة إحياء التراث الإسلامي

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
باب التنكيت
وهو أن يقصد المتكلم إلى شيء بالذكر دون أشياء كلها يسد مسده، لولا نكتة في ذلك الشيء المقصود ترجح اختصاصه بالذكر دون ما يسد مسده، ولولا تلك النكتة التي انفرد بها لكان القصد إليه دون غيره خطأ ظاهرًا عند أهل النقد.
ومما جاء من ذلك في الكتاب العزيز قوله سبحانه: " وأنه هو رب الشعرى " فإنه ﷾ خص الشعري بالذكر دون غيرها من النجوم، وهو رب كل شيء، لأن العرب كان قد ظهر فيهم رجل يعرف بابن أبي كبشة عبد الشعرى، ودعا خلقًا إلى عبادتها، فأنزل الله سبحانه: " وأنه هو رب الشعرى " التي ادعيت فيها الربوبية دون سائر النجوم. وكقوله تعالى: " وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم " فإنه سبحانه إنما خص " تفقهون " دون " تعلمون " لما في الفقه من الزيادة على العلم، والمراد الذي يقتضيه معنى هذا الكلام والتفقه في معرفة كنه التسبيح من الحيوان البهيم والنبات والجماد الذي تسبيحه بمجرد وجوده الدال على قدرة موجده ومخترعه.

1 / 499