571

Makalenin Tahrihi

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Soruşturmacı

مصطفى باحو

Yayıncı

دار الإمام مالك

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Yayın Yeri

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

Bölgeler
İspanya
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
ولكون ذلك لا يتصور إلا مع الإيمان ولم يكن منه إيمان أنزل الله تعالى على نبيه في حق أبي طالب: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصص: ٥٦]، معناه أن الله تعالى يفعل ما يشاء في خلقه من هدي أو ضلال من غير اعتبار بمن يحب ذلك أو يكرهه.
وهذا المعنى قد ذكره ﵇ لقريش وكرره عليهم، فإنه كان يقول عندما نزلت عليه: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]: «يا معشر قريش أنقذوا أنفسكم من النار لا أغني عنكم من الله شيئا، يا بني كعب بن لؤي أنقذوا أنفسكم من النار لا أغني عنكم من الله شيئا، ثم أخذ يذكر كذلك بطون قريش، إلى أن انتهى إلى فصيلته، فقال: يا بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار لا أغني عنكم من الله شيئا، ثم رجع إلى الأشخاص على التعيين فقال: يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا، يا صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا، يا فاطمة بنت رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا». (١)
فهؤلاء هم أقرب القرابة إلى رسول الله، لاسيما فاطمة فهي أحبهم إليه، وقد قال لها كما قال لغيرها: «لا أغني عنك من الله شيئا».

(١) رواه البخاري (٢٦٠٢ - ٤٤٩٣) ومسلم (٢٠٦) والنسائي (٣٦٤٦ - ٣٦٤٧) وابن حبان (٦٥٤٩) والدارمي (٢٦٣٢) والبيهقي (٦/ ٢٨٠) والطحاوي (٣/ ٢٨٥ - ٤/ ٣٨٨) عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة.

2 / 571