565

Makalenin Tahrihi

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Soruşturmacı

مصطفى باحو

Yayıncı

دار الإمام مالك

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Yayın Yeri

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

Bölgeler
İspanya
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
فهذه الآية قد اختلِف في سبب نزولها كما ترى، أعني قوله: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى﴾ [التوبة: ١١٣]، فمنهم من قال إنها نزلت في كون النبي ﵇ أراد أن يستغفر لأمه، ومنهم من قال لأبويه جميعا، ومنهم من قال لعمه أبي طالب، وهو المذكور في الصحيح، كما تقدم.
فأبوا النبي ﵇ لا فرق بينهما وبين جده عبد المطلب (في الحكم) (١)، كما أنه لا فرق بين عبد المطلب وأبيه هاشم (٢)، ولا بين هاشم وأبيه عبد مناف، ولا بين عبد مناف وأبيه قصي، فكلهم آباء للنبي ﵇، وهم متساوون عند الله في الحكم.
وأما أبو طالب فيتنزل من النبي ﵇ منزلة الوالد (٣)، إذ كان كافلا له من صغره بوصية عبد المطلب به إليه لكونه شقيق أبيه، وهو في الحكم بمنزلة آزر لكون كل واحد منهما قامت عليه الحجة وبلغته الدعوة إلا أنه أحسن حالا وأخف عذابا من آزر، وذلك لوجهين:
- أحدهما: أن أبا طالب لم يرد على النبي ﵇ ردا منكرا كما فعل آزر مع إبراهيم ﵇، وإنما غايته أن قال للنبي ﷺ عندما دعاه إلى التوحيد

(١) من (ب).
(٢) في (ب): لا فرق بينه وبين عبد المطلب وأبيه هاشم.
(٣) في (ب) تقديم وتأخير بنفس المعنى.

2 / 565