552

Makalenin Tahrihi

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Soruşturmacı

مصطفى باحو

Yayıncı

دار الإمام مالك

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Yayın Yeri

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

Bölgeler
İspanya
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
ولذلك أمر نبينا ﵇ بالاستغفار للمؤمنين على الإطلاق، فقال الله له: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد: ١٩]، وقال نوح ﵇، (وهو أول الرسل) (١): ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [نوح: ٢٨]، فافتتح دعاءه باستغفار خاص له ولأهل بيته، ثم عطف عليه باستغفار عام لسائر المؤمنين، ولم يستغفر خصوصا وعموما إلا لمن هو مؤمن. (ق.١٠٨.ب)
وأما الكفار فقد دعا عليهم في آخر هذه الآية وفيما قبلها وهم أحياء فأجاب الله دعاءه فيهم فأغرقهم جميعا.
وهذا الدعاء منه ﵇ (على قومه إنما كان للشقاوة التي سبقت في حقهم من الله تعالى، وقضى عليهم بها، ولو كان دعاؤه لهم ولم يكن عليهم لجاز، فإن) (٢) الدعاء للكافر وهو في قيد الحياة بالتوفيق والخير والمغفرة جائز (٣)، لأن الله تعالى إذا قبل ذلك الدعاء فيه هداه إلى الإيمان، فقد قال

(١) من (ب).
(٢) هذه الفقرة في (ب) كما يلي: إنما هو محمول على كونه على أنه لن يؤمن منهم أحد إلا من ءامن قبل ذلك على ما أوحى الله تعالى إليه و...
(٣) في (ب): يجوز.

2 / 552