548

Makalenin Tahrihi

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Soruşturmacı

مصطفى باحو

Yayıncı

دار الإمام مالك

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Yayın Yeri

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

Bölgeler
İspanya
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
وأخبر عنهم فيه بأنهم إذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه ءاباءنا، والذي ألفوا عليه أباءهم هو عبادة الأوثان والإشراك بالله، فصح أنهم مع آبائهم مشركون.
ومنها حديث عائشة (١) قالت: قلت يا رسول الله ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين فهل ذلك نافعه قال: «لاينفعه، إنه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين» (٢).
وهذا الحديث فيه إخبار النبي ﵇ بأن العمل المحمود إذا فعل في الجاهلية لا يكون عليه ثواب ولا ينفع صاحبه في الآخرة، وذلك إنما يكون لمن هو غير متصف بالإيمان بدليل قوله ﵇ في ابن جدعان: «إنه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين».
معنى ذلك أنه لم يؤمن قط.
فإن هذا الذي ذكره ﵇ قد تضمن أصل الإيمان الذي هو التوحيد لله بقوله: «رب»، والاعتراف بأنه سبحانه يغفر الخطايا والتصديق بالآخرة المعبر عنها بيوم الدين الذي هو يوم الجزاء على الخير والشر.
هذا مع أن ابن جدعان كانت عنده خلق جميلة تقتضي فعل الخير: من إطعام الطعام ونصر المظلوم، وقد عقد في داره حلف الفضول لسنه وشرفه،

(١) حديث عائشة هذا والتعليق عليه ساقط من (ب)، وأثبت في هامش (أ).
(٢) رواه مسلم (٢١٤) وأحمد (٦/ ٩٣ - ١٢٠) والحاكم (٢/ ٤٣٩) وابن حبان (٢/ ٣٩ - ٤٠) وأبو يعلى (٨/ ١٣٢ - ٢٨٣) عن عائشة.

2 / 548