540

Makalenin Tahrihi

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Soruşturmacı

مصطفى باحو

Yayıncı

دار الإمام مالك

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Yayın Yeri

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

Bölgeler
İspanya
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
وليس هذا مقصورا على هذه الأمة بدليل الحديث الصحيح الذي ورد في ابن آدم القاتل لأخيه حيث قال رسول الله ﷺ: «لاتقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه أول من سن القتل» (١).
وإذا صح هذا المعنى في ابن آدم القاتل بكونه أول من سن القتل، فكذلك يكون في عمرو بن لحي، لكونه أول من سن للعرب عبادة الأوثان ولا فرق، فكما يكون على القاتل الأول كفل من دم كل (نفس يقتلها غيره ظلما من غير أن ينقص ذلك من وزر كل قاتل على القتل الذي يباشره شيئا، فكذلك يكون على عمرو بن لحي كفل) (٢) من وزر كل من تبعه على الإشراك من غير أن ينقص ذلك من وزر كل مشرك على إشراكه شيئا.
وإذا حُكم بأن عمرو بن لحي مشرك كافر، كما أخبر عنه ﵇، فكل من اقتدى به وسلك سبيله أيضا مشرك كافر، فيجيء على هذا أن جميع من اتبعه على الإشراك من زمانه إلى أن جاء الله بالإسلام كلهم في النار كما كان هو في النار.

(١) رواه البخاري (٣١٥٧ - ٦٨٩٠) ومسلم (١٦٧٧) والنسائي (٧/ ٨١) والترمذي (٥/ ٤٢) وابن ماجه (٢/ ٨٧٣) وأحمد (١/ ٣٨٣ - ٤٣٠ - ٤٣٣) والحميدي (١١٨) وابن حبان (٥٩٨٣) والبيهقي (٨/ ١٥) وابن أبي شيبة (٦/ ٤٠٢) والطبراني في الأوسط (٢/ ٣٤٦) عن ابن مسعود.
(٢) ما بين القوسين في (ب) هكذا: من يقتل تأسيا به من غير أن ينقص ذلك من وزر كل من تبعه على الإشراك من غير أن ينقص ذلك.

2 / 540