537

Makalenin Tahrihi

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Soruşturmacı

مصطفى باحو

Yayıncı

دار الإمام مالك

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Yayın Yeri

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

Bölgeler
İspanya
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
فهذه الآيات قد أطلق الله سبحانه على من ذكر فيها بأنهم مشركون، وأنهم يفعلون الفواحش، ويزعمون أن الله أمرهم بها وأنهم يفترون على الله الكذب في التحليل والتحريم، وذلك كله كفر، وإذا كانوا كفارا فحكم الكفار معلوم وهو المجازاة على ذلك بالنار والتخليد فيها أبد الآباد، وقد صرح الله تعالى لهم بالنار في قوله: ﴿لاَ جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ الْنَّار﴾ [النحل: ٦٢]، وبالعذاب في قوله: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النحل: ١١٧]، وبالمجازاة في قوله: ﴿سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [الأنعام: ١٣٨].
والظاهر من هذه الآيات التي ذكرناها في هذا الفصل أنها تنسحب على جميع العرب.
وقد تقدم أن الحجة لم تقم عليهم جميعا بمكة، والآيات المذكورة كلها مكية، وإذا انسحبت (ق.١٠٧.أ) عليهم فيؤخذ منها أنهم كفار في جاهليتهم، هذا على ما استقريناه من هذه الآيات وغيرها مما قدمنا ذكره، وقد وجدنا من القرآن النص على من كان في الجاهلية بالتكفير، وهو منزل على أهل الأوثان، وقد ذكرناه بعد هذا في فصل اقتضاه الكلام هنالك، وهو آخر الفصول المتكلم عليها في هذا القسم.

2 / 537