346

Makalenin Tahrihi

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Soruşturmacı

مصطفى باحو

Yayıncı

دار الإمام مالك

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Yayın Yeri

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

Bölgeler
İspanya
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
ونحن نعلم في الجملة أن الشفاعة إنما تكون لأهل الكبائر ومن ذنوبه عظيمة، فيحتاجون إلى البقاء في النار لأجلها، فمن كان في الذنوب بدون هذا الوصف فيشبه أن يخرج قبل ذلك، كما أن من لم يكن من أهل الكبائر فقد استغنى عن الشفاعة لكونه لا يدخل النار.
قال جابر بن عبد الله في الحديث عندما روى قوله ﵇: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي» (١) للراوي عنه محمد بن علي بن الحسين: يا محمد فمن لم يكن من أهل الكبائر فماله وللشفاعة (٢).
وإنما قلنا إن الوجهين جائزان لأجل أن ذلك يحتاج إلى توقيف ولم يرد من الشرع فيه جلاء على أن من نظر إلى أحاديث الشفاعة بجملتها ربما كان ميله (٣) إلى أن من دخل النار لا يخرج إلا بالشفاعة أكثر، والله أعلم بحقيقة ذلك.

(١) رواه الترمذي (٢٤٣٦) وابن ماجه (٢/ ١٤٤١) وابن حبان (٦٤٦٧) والحاكم (٢٣١) والطيالسي (١٦٦٩) وغيرهم بسند صحيح عن جابر.
وفي الباب عن أنس وابن عمر وغيرهما.
(٢) رواه بهذا التمام الترمذي (٢٤٣٦) من طريق الطيالسي، وهذا في مسنده (١٦٦٩) عن جابر.
وفي الباب عن أنس وابن عمر وغيرهما.
(٣) في (ب): مثله، وهو خطأ.

1 / 346