وقد دلت قواطع الشرع على أن التخليد في النار لا يكون لمؤمن أصلا، فأفادنا ذلك أنه لم يقصد بقوله: ﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾ [المؤمنون: ١٠٣] أهل الإيمان، وإن جاز أن تخف موازين بعضهم بكثرة المعاصي لا بأصل الإيمان، فإنا سنذكر بعد أن الإيمان لا يوزن، إذ لا توازيه في الموازنة معصية أصلا (١).