لما وعدنا بأن نذكر ما قاله أبو محمد بن حزم في قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاء ظَهْرِه﴾ ... [الانشقاق: ١٠] إذ اعترض ذكر ذلك عنه فيما تقدم قبلُ تعيَّن الكلام عليه هاهنا (ق.٢٥.أ) فلننقل لفظه أولا، ثم نرد عليه بحسب ما يلهم الله تعالى إليه.
وذلك أنه قال في كتاب الفصل (٢) من تأليفه ما هذا نصه: ذكر الله ﷿ (٣) أن (٤) الناس يأخذون كتبهم يوم القيامة على ثلاثة أضرب: باليمين، أو بالشمال، أو من وراء الظهر، قال الله ﷿ (٥): ﴿وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورا اقْرَأْ كَتَابَكَ﴾ [الإسراء: ١٣ - ١٤]. الآية.