ويدل على ما قلناه أيضا أن الناس في القيامة منقسمون إلى من تثقل موازينه، وإلى من تخف موازينه، كما قال تعالى: ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُم بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يِظْلِمُونَ﴾ [الأعراف: ٨ و٩].
وقال في سورة أخرى: ﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ نَارٌ حَامِيَةٌ﴾ [القارعة: ٦ - ١١].
فقال في هذه السورة فيمن ثقلت موازينه: إنه في عيشة راضية، كما قال فيمن أوتي كتابه بيمينه: ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَة ٍ﴾ [الحاقة: ٢١]، ثم فسر حيث تكون العيشة الراضية فقال: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: ٢٢ و٢٣].
وقال في الغاشية: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ تَصْلَى نَارًا حَامِيَة ً﴾ [الغاشية: ٢ - ٤].
ثم قال: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ [الغاشية: ٨ - ١٠].