ومن حلف له بالله فليرض
وعن [ابن] ١ مسعود مرفوعا: " من حلف على مال امرئ مسلم بغير حق لقي الله وهو عليه غضبان " ثم قرأ علينا رسول الله ﷺ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ ٢ الآية٣.
ولمسلم عن أبي أمامة مرفوعا: " من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار، وحرم عليه الجنة، فقال رجل: وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله، قال: وإن كان قضيبا من أراك "٤
﴿ومن حلف له بالله فليرض﴾ تعظيما لله ﷾، واعتقادًا٥ بأنه لا يقدم مسلم على الحلف بالله إلا وهو صادق، سواء كان الحلف في
١ في"الأصل": (أبي) وهو خطأ، وما أثبته من بقية النسخ هو الصواب.
٢ سورة آل عمران، الآية: ٧٧.
٣ [٢٠٤ ح] "صحيح البخاري مع الفتح": (١٣/ ٤٢٣، ح ٧٤٤٥)، كتاب التوحيد، باب ٢٤."صحيح مسلم مع شرح النووي": (٢/ ٥٢٠، ح ٢٢٢/ ١٢٨)، كتاب الإيمان، باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار. انظر بقية التخريج في الملحق.
٤ [٢٠٥ ح] "صحيح مسلم مع شرح النووي": (٢/ ٥١٦- ٥١٧، ح ٢١٨/ ١٣٧)، كتاب الإيمان، باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة."سنن النسائي": (٨/ ٢٤٦، ح ٥٤١٩)، كتاب آداب القضاة، باب ٣٠. انظر بقية التخريج في الملحق.
٥ قول الشارح ﵀ هنا: (واعتقادا بأنه لا يقدم مسلم على الحلف بالله إلا وهو صادق) ليس بشرط، فالمطلوب من المكلف الرضا بالحلف بالله وقبول الحكم على أساسه وإن علم كذب الحالف، وعليه أن يحتسب أخذ حقه يوم القيامة.