وعن حذيفة عن النبي ﷺ قال: " لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان " رواه أبو داود بسند صحيح.
تنبيه: قال النووي - رحمه لله تعالى -: (ومن أقبح الألفاظ المذمومة ما يعتاده كثير من الناس إذا أن يحلف على شيء فيتورع عن قوله (والله) كراهة الحنث، أو إجلالا لله فيقول الله يعلم ما كان كذا فإن كان [قائلها] ١ متيقنا كما قال فلا بأس، وإن كان كاذبا أو شاكا في ذلك فهو من أقبح القبائح; لأنه تعرض للكذب على الله تعالى فإنه أخبر أن الله تعالى يعلم شيئا لا يتيقن كيف هو [وعلى] ٢ خلاف ما هو، وذلك لو تحقق٣ كان كفرا فينبغي للإنسان اجتناب هذه العبارة) ٤.
﴿وعن حذيفة﴾ بن اليمان ﵁ ﴿عن النبي ﷺ قال: " لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان " رواه أبو داود بسند صحيح٥﴾ .
١ في"الأصل": (فإن كان قائلا)، وما أثبته من بقية النسخ هو الصواب.
٢ في"الأصل": (أو على)، وما أثبته من النسخ الأخرى هو الموافق للسياق.
٣ أي: تحقق قصد قائله به، أو يعني بالتحقق ما يشترطه العلماء عند الحكم بالتكفير من تحقق الشروط وانتفاء الموانع.
٤ انظر: كتاب"الأذكار"للنووي: (ص ٤٥٥) .
٥ [٢٠٣ ح] "سنن أبي داود": (٥/ ٢٥٩، ح ٤٩٨٠)، كتاب الأدب، باب لا يقال خبثت نفسي."سنن الدارمي": (٢/ ٢٠٥، ح ٢٧٠٢)، و"مسند الإمام أحمد": (٥/ ٣٨٤) . والحديث من رو، الآية حذيفة بن اليمان. والحديث صححه النووي في"رياض الصالحين": (ص ٥٥٣، ح ١٧٥٤) وفي"الأذكار": (ص ٤٤٤، ح ١١٣١) . وصححه الألباني كما في"السلسلة الصحيحة": (١/ ٢١٤، ح ١٣٧) . انظر بقية تخريجه في الملحق.