281

تحقيق الكلام في المسائل الثلاث

تحقيق الكلام في المسائل الثلاث

Soruşturmacı

علي بن محمد العمران - محمد عزير شمس

Yayıncı

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٤ هـ

والتابعين، وإنّما حَدَث بعد ذلك، وإجماعُ الصحابة والتابعين هو الإجماع الصحيح. ولعلكم تذكرون ما نقلناه عن الفقهاء في البحث الأول من هذه المسألة (^١). فبالله عليكم تعالوا بنا نصطلح، ودَعُوا هواكم ومحبّتكم لاستعباد الناس ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٦٤]. واذكروا الحديث الصحيح، قوله ﵌: «لا يؤمن أحدُكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به» (^٢)، وثِقوا بالله تعالى، فوالله ليعوضنَّكم خيرًا مما سيفوتكم من التقبيل وغيره (^٣).
[ص ١٥] يقول عُبيد الله المفتقر إليه: نعم الاحتياط في هذا أن تُتبّع سيرة السلف، فيُنظر ما كان يعمله خيار الصحابة ﵃ والتابعون في حق أقارب النبي ﵌ الذين لم يُبشّروا بالجنة، فيُعْمَل مع مَن وُجد الآن من الأشراف المُسْتَيقَنين (^٤). ويُنظر ما كان يعمله التابعون في حق غير المبشرين من الصحابة ﵃، فيعمله العامةُ الآن مع العلماء والصلحاء. وإنما قيّدنا بعدم التبشير لما تقدم من بطلان قياس الظني على القطعي، والله أعلم.

(^١) (ص ٦٨ - ٧٥).
(^٢) تقدم تخريجه (ص ٩٠).
(^٣) كتب المؤلف بعده ثم ضرب عليه: «أقول: هذا ما أمكنني اختطافه في هذا البحث على حين عجل، وأدعه مفتوحًا» وترك نصف الصفحة بياضًا. وما كتبه المؤلف بعد ذلك هو تتميم للكلام المفتوح في المسألة.
(^٤) غير محررة في الأصل.

4 / 249