929

Tahrir Üzerine Tahbir Şerhi

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Soruşturmacı

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Yayıncı

مكتبة الرشد - السعودية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

الرياض

اسْتدلَّ للْمَذْهَب الأول وَهُوَ الصَّحِيح بِمَا اعْتمد عَلَيْهِ أَبُو الْخطاب فِي " التَّمْهِيد "، وَغَيره: أَن الْأَمر بالشَّيْء مُطلقًا، يسْتَلْزم وُجُوبه فِي كل أَحْوَاله الممكنة، فَيَقْتَضِي وجوب لَازمه، وَإِلَّا كَانَ وَاجِبا حَال عَدمه، وَهُوَ محَال.
وتقييده بِوَقْت وجود لَازمه خلاف ظَاهر الْأَمر، لِأَنَّهُ مُطلق، وَاللَّازِم لَا يَنْفِيه اللَّفْظ، لعدم دلَالَته عَلَيْهِ، فَلَا مُخَالفَة لظاهره.
وَقَالَ ابْن عقيل: مَا عرف من اطراد الْعَادة كالملفوظ، وَلِأَنَّهُ لَو لم يجب الشَّرْط لم يكن شرطا لجَوَاز [تَركه] .
وَاسْتدلَّ أَيْضا -: لَو لم يجب صَحَّ الْفِعْل دونه، وَإِلَّا لزمَه تَكْلِيف الْمحَال بِتَقْدِير عَدمه، وَلما وَجب التَّوَصُّل إِلَى الْوَاجِب.
ورد: إِن أُرِيد بِالصِّحَّةِ وَالْوُجُوب: مَا لَا بُد مِنْهُ، فَمُسلم، [وَلَا] يلْزم أَنه مَأْمُور بِهِ، وَإِن أُرِيد، مَأْمُور بِهِ، فَأَيْنَ دَلِيله؟ وَإِن سلم أَن التَّوَصُّل وَاجِب فَفِي الْأَسْبَاب المستلزمة لمسبباتها، لَا لنَفس الْأَمر بِالْفِعْلِ.
قَالُوا: ﴿لَو وَجب لزم تعقل] الْمُوجب لَهُ، وَلم يكن تعلق الْوُجُوب لنَفسِهِ لتوقف تعلقه على تعلقه بملزومه، والطلب لَا يتَعَلَّق بِغَيْر الْمَطْلُوب، ولامتنع التَّصْرِيح بِغَيْر وُجُوبه، ولأثم بِتَرْكِهِ، ولانتفى الْمُبَاح، ولوجبت نِيَّته.
رد الأول: إِنَّمَا يلْزم لَو وَجب أصلا لَا تبعا، ثمَّ ينْتَقض بِالشُّرُوطِ.
ورد الثَّانِي: بِأَنَّهُ أَرَادَ التَّعَلُّق بِالْأَصَالَةِ مَعَ انْتِفَاء التَّالِي، فَإِن تعلق

2 / 930