874

Tahrir Üzerine Tahbir Şerhi

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Soruşturmacı

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Yayıncı

مكتبة الرشد - السعودية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

الرياض

قَوْله: ﴿[وهما]: مُهِمّ يقْصد حُصُوله من غير نظر بِالذَّاتِ إِلَى فَاعله﴾ .
وأصل هَذَا الْحَد للغزالي، إِلَّا أَنه قَالَ: (كل مُهِمّ ديني يقْصد الشَّرْع حُصُوله من غير نظر إِلَى فَاعله)، حَكَاهُ عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي كتاب " السّير "، وَمَعْنَاهُ: أَن فروض الْكِفَايَة أُمُور كُلية تتَعَلَّق بهَا مصَالح دينية ودنيوية لَا يَنْتَظِم الْأَمر إِلَّا بحصولها، فيقصد الشَّرْع حُصُولهَا، وَلَا يقْصد تَكْلِيف الْوَاحِد وامتحانه فِيهَا، بِخِلَاف فروض الْأَعْيَان فَإِن الْكل مكلفون بهَا ممتحنون بتحصيلها، وَهَذَا الْحَد " يَشْمَل سنة الْكِفَايَة، [فَإِنَّهُ] لم يقل: يقْصد الشَّارِع حُصُوله لُزُوما.
والمهم قِسْمَانِ: مُهِمّ لابد من حُصُوله، ومهم الشَّرْع حُصُوله.
وأسقطت من الْحَد لفظ: (كل)؛ لِأَنَّهَا للأفراد، والتعريف للماهية.
وأسقطت لَفْظَة: (ديني)؛ ليدْخل نَحْو الْحَرْف والصناعات.
وزدنا: (بِالذَّاتِ) من قَوْلنَا: (من غير نظر بِالذَّاتِ إِلَى فَاعله)؛ لِأَن مَا من فعل يتَعَلَّق بِهِ الحكم إِلَّا وَينظر فِيهِ للْفَاعِل، حَتَّى يُثَاب على واجبه

2 / 875