856

Tahrir Üzerine Tahbir Şerhi

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Soruşturmacı

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Yayıncı

مكتبة الرشد - السعودية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

الرياض

فَإِن فعل فِي وقته الْمَحْدُود مرّة كَانَ أَدَاء، وَإِلَّا كَانَ قَضَاء، وَإِن فعل ثَانِيًا كَانَ إِعَادَة: كالصلوات الْخمس، وسننها، وَالصَّوْم. وَقَوْلنَا: سوى الْجُمُعَة، فَإِن الْجُمُعَة لَو فَاتَت لَا تقضى، وَإِنَّمَا تصلى ظهرا، فالجمعة لَا تُوصَف بِالْقضَاءِ، فَلَا تسمى الْجُمُعَة بِالثَّلَاثَةِ بِالْأَدَاءِ وَالْقَضَاء والإعادة، أما الْأَدَاء فتسمى بِهِ، وَأما الْقَضَاء فَلَا تقضى، وَأما الْإِعَادَة فَإِن حصل ذَلِك فِي فعلهَا وَأمكن تداركها فِي وَقتهَا فعلت.
قَوْله: ﴿فالأداء﴾ .
لما علمت أَن مَا وقته مَحْدُود يُوصف بِالْأَدَاءِ وَالْقَضَاء والإعادة، شرعنا نبين الْأَدَاء مَا هُوَ؟ وَكَذَلِكَ الْقَضَاء والإعادة.
فالأداء: ﴿مَا فعل فِي وقته الْمُقدر لَهُ أَولا شرعا﴾ .
فقولنا: (مَا فعل) جنس للْأَدَاء وَغَيره.
وَقَوْلنَا: (فِي وقته الْمُقدر)، يخرج الْقَضَاء، وَمَا لم يقدر لَهُ وَقت: كإنكار الْمُنكر إِذا ظهر، وإنقاذ الغريق إِذا وجد، وَالْجهَاد إِذا تحرّك الْعَدو، والنوافل الْمُطلقَة، وتحية الْمَسْجِد، وَسُجُود التِّلَاوَة.
وَقَوْلنَا: (أَولا)، ليخرج مَا فعل فِي وقته الْمُقدر لَهُ شرعا، لكنه فِي غير الْوَقْت الَّذِي قدر لَهُ أَولا شرعا: كَالصَّلَاةِ إِذا ذكرهَا بعد خُرُوج وَقتهَا، أَو اسْتَيْقَظَ بعد خُرُوج الْوَقْت، لقَوْله عَلَيْهِ أفضل الصَّلَاة وَأتم السَّلَام -: " من نَام عَن صَلَاة أَو نَسِيَهَا فليصلها إِذا ذكرهَا " فَإِن ذَلِك وَقتهَا، فَإِذا فعلهَا فِي

2 / 857