762

Tahrir Üzerine Tahbir Şerhi

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Soruşturmacı

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Yayıncı

مكتبة الرشد - السعودية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

الرياض

قلت: الصَّوَاب: أَن فعل الْمُمَيز شرعا يكون مِنْهُ حسن وقبيح، فَإِن عِبَادَته صَحِيحَة، وَله ثَوَابهَا.
على كل حَال، من أَرَادَ انقسام الْعَمَل الَّذِي هُوَ مُتَعَلق الحكم قَالَ: لَا يُوصف فعله بذلك، وَمن أَرَادَ بالْحسنِ مَا وَافق الشَّرْع من غير نظر إِلَى مُتَعَلق الحكم قَالَ: يُوصف بذلك، وَالله أعلم.
فَوَائِد: الأولى: قَالَ الْعلمَاء: كل عمل جَزَاؤُهُ خير مِنْهُ، إِلَّا التَّوْحِيد فَإِنَّهُ أفضل من جَزَائِهِ، وَقد ذكره الْبَغَوِيّ فِي " تَفْسِيره " فِي آخر سُورَة النَّمْل.
الثَّانِيَة: أطلق الأصوليون مُقَابلَة الْحسن بالقبيح، وَفِيه نظر؛ لِأَن مُقَابِله إِنَّمَا هُوَ السيء، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِن أَحْسَنْتُم أَحْسَنْتُم لأنفسكم وَإِن أسأتم فلهَا﴾ [الْإِسْرَاء: ٧]، ﴿وَلَا تستوي الْحَسَنَة وَلَا السَّيئَة﴾ [فصلت: ٣٤] .
وَأَيْضًا: فالقبيح [أخص] من السيء، كَمَا أَن الْجَمِيل أخص من الْحسن، بِدَلِيل قَوْلهم: الْحسن الْجَمِيل، للترقي من الْأَدْنَى للأعلى، فَيَنْبَغِي مُقَابلَة الْجَمِيل بالقبيح وَالْحسن بالسيء، نبه عَلَيْهِ الشَّيْخ جمال الدّين الأغماتي فِي كتاب " الْمطَالع ".

2 / 763