721

Tahrir Üzerine Tahbir Şerhi

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Soruşturmacı

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Yayıncı

مكتبة الرشد - السعودية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

الرياض

وهم يَقُولُونَ: بل هَذَا عِنْد الْعقل من قبل الْوَاجِبَات، فَكَمَا يُوجب الْعقل أَنه يجب أَن يكون الله عليمًا قَدِيرًا متصفًا بِصِفَات الْكَمَال، كَذَلِك أدْرك وجوب مُرَاعَاة الله تَعَالَى للْمصَالح والمفاسد.
فَهَذَا مَحل النزاع، وَبَعْضهمْ لَا يفهم عَنْهُم إِلَّا أَن الْعقل هُوَ الْمُوجب) انْتهى.
وَقَالَ أَيْضا -: (إِذا أَمر الله بِفعل فَهُوَ حسن بالِاتِّفَاقِ، وَإِذا نهى عَن فعل فقبيح بالِاتِّفَاقِ، لَكِن حسنه وقبحه إِمَّا أَن ينشأ عَن نفس الْفِعْل وَالْأَمر وَالنَّهْي كَمَا يُقَال، أَو ينشأ عَن تعلق الْأَمر وَالنَّهْي، أَو من الْمَجْمُوع.
فَالْأول قَول الْمُعْتَزلَة، وَلِهَذَا لَا يجوزون نسخ الْعِبَادَة قبل دُخُول وَقتهَا.
وَالثَّانِي: قَول الْأَشْعَرِيّ وَمن وَافقه من الطوائف.
وَالثَّالِث: أَن ذَلِك قد ينشأ عَن الْأَمريْنِ، فَتَارَة يَأْمر بِالْفِعْلِ لحكمة تنشأ من نفس الْأَمر دون الْمَأْمُور بِهِ، وَهَذَا الَّذِي يجوز نسخه قبل التَّمَكُّن من الْفِعْل، كنسخ الصَّلَاة لَيْلَة الْمِعْرَاج إِلَى خمس، وكما نسخ أَمر إِبْرَاهِيم ﵇ بِذبح وَلَده، وَتارَة لحكمة تنشأ من الْفِعْل نَفسه، وَتارَة لحكمة من الْفِعْل حصلت بِالْأَمر) انْتهى.

2 / 722