709

Tahrir Üzerine Tahbir Şerhi

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Soruşturmacı

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Yayıncı

مكتبة الرشد - السعودية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

الرياض

وَالثَّانِي: الْمركب مِنْهُ وَمن الْعقل، وَهُوَ استنباط الْعقل من النَّقْل، مِثَاله: كَون الْجمع الْمُعَرّف ب " أل " للْعُمُوم، فَإِنَّهُ مُسْتَفَاد من مقدمتين نقليتين، حكم الْعقل بواسطتهما.
إِحْدَاهمَا: أَنه يدْخلهُ الِاسْتِثْنَاء.
وَالثَّانيَِة: أَن الِاسْتِثْنَاء إِخْرَاج [بعض] مَا تنَاوله اللَّفْظ.
فَحكم الْعقل عِنْد وجود هَاتين المقدمتين بِأَنَّهُ للْعُمُوم.
وَلَا اعْتِبَار بِمَا يُخَالف ذَلِك، مِمَّن يَقُول: إِذا كَانَت المقدمتان نقليتين، كَانَت النتيجة أَيْضا نقلية، وَإِنَّمَا الْعقل تفطن لنتيجتها.
لأَنا نقُول: لَيْسَ هَذَا الدَّلِيل مركبا من نقليتين، لعدم تكَرر الْحَد الْأَوْسَط فيهمَا، وَإِنَّمَا هُوَ مركب من مُقَدّمَة نقلية، وَهِي: الِاسْتِثْنَاء إِخْرَاج بعض مَا تنَاوله اللَّفْظ، ومقدمة عقلية لَازِمَة لمقدمة أُخْرَى نقلية، وَهِي: أَن كل مَا دخله الِاسْتِثْنَاء عَام، لِأَنَّهُ لَو لم يكن عَاما لم يدْخل الِاسْتِثْنَاء فِيهِ، ثمَّ جعلت هَذِه الْقَضِيَّة كبرى للمقدمة الْأُخْرَى النقلية، فَصَارَ صُورَة الدَّلِيل هَكَذَا: الْجمع الْمحلى ب " أل " يدْخلهُ الِاسْتِثْنَاء، وَكلما يدْخلهُ الِاسْتِثْنَاء عَام، ينْتج: أَن الْمحلى ب " أل " عَام.
الثَّالِث: الْقَرَائِن، قَالَه [ابْن جني]، فَقَالَ فِي " الخصائص ": (من

2 / 710