583

Tahrir Üzerine Tahbir Şerhi

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Soruşturmacı

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Yayıncı

مكتبة الرشد - السعودية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

الرياض

قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين: (ذهب هَؤُلَاءِ إِلَى أَن الله تَعَالَى لَيْسَ لَهُ صفة ذاتية من أَفعاله، وَإِنَّمَا الْخلق هُوَ الْمَخْلُوق، أَو مُجَرّد نِسْبَة وَإِضَافَة، وَعند هَؤُلَاءِ حَال الذَّات الَّتِي تخلق وترزق وَلَا تخلق وَلَا ترزق سَوَاء) انْتهى.
وَقَالَ أَيْضا: (هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: إِن أَفعَال [الْعباد] هِيَ فعل الله، وَقد تقدم كَلَامهم قبل التَّشْبِيه) .
وَقَالَ أَيْضا: (وَيَقُولُونَ: الْفِعْل هُوَ الْمَفْعُول، وَقد جعلُوا أَفعَال الْعباد فعلا لله، وَالْفِعْل عِنْدهم الْمَفْعُول، فَامْتنعَ مَعَ هَذَا أَن يكون فعلا للْعَبد، لِئَلَّا يكون فعل وَاحِد لَهُ فاعلان) انْتهى.
وَعند أَكثر أَصْحَابنَا، وَالْقَاضِي أخيرًا، وَالْحَنَفِيَّة، وأئمة الشَّافِعِيَّة، وَأهل الْأَثر: أَنه غَيره، بل هُوَ قدر زَائِد مَعَ قدمه، مُغَاير لصفة الْقُدْرَة.
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين: (الْخلق فعل الله تَعَالَى الْقَائِم بِهِ، والمخلوق هُوَ الْمَخْلُوقَات الْمُنْفَصِلَة عَنهُ، وَحَكَاهُ الْبَغَوِيّ عَن أهل السّنة، وَنَقله

2 / 584