562

Tahrir Üzerine Tahbir Şerhi

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Soruşturmacı

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Yayıncı

مكتبة الرشد - السعودية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

الرياض

فانفصل بعض الأشعرية: بِأَن إِطْلَاق ذَلِك إِنَّمَا هُوَ بطرِيق الْمجَاز، وَلَيْسَ المُرَاد بِعَدَمِ التَّسْمِيَة عدمهَا بطرِيق الْحَقِيقَة.
وَلم يرتضه بَعضهم بل قَالَ وَهُوَ الْمَنْقُول عَن الْأَشْعَرِيّ نَفسه -: إِن الْأَسَامِي جَارِيَة مجْرى الْأَعْلَام، وَالْعلم لَيْسَ بِحَقِيقَة وَلَا مجَاز فِي اللُّغَة، وَأما فِي الشَّرْع؛ فَلفظ الْخَالِق والرازق صَادِق عَلَيْهِ تَعَالَى بِالْحَقِيقَةِ الشَّرْعِيَّة، والبحث إِنَّمَا هُوَ فِيهَا، لَا فِي الْحَقِيقَة / اللُّغَوِيَّة، فألزموه بتجويز إِطْلَاق اسْم الْفَاعِل على من لم يقم بِهِ الْفِعْل.
فَأجَاب: بِأَن الْإِطْلَاق هُنَا شَرْعِي لَا لغَوِيّ) انْتهى كَلَام الْحَافِظ.
وَقَالَ: (تصرف البُخَارِيّ فِي هَذَا الْموضع يَقْتَضِي مُوَافقَة القَوْل الأول، والصائر إِلَيْهِ يسلم من الْوُقُوع فِي مَسْأَلَة حوداث لَا أول لَهَا) .
وَأما الْمُعْتَزلَة فَقَالُوا: صِفَات الله الذاتية والفعلية حَادِثَة، وَلم يثبتوا لَهُ تَعَالَى صفة من الصِّفَات، بل أولُوا كل مَا ورد، فَقَالُوا: هَذِه الصِّفَات إِمَّا أَن تكون حَادِثَة، فَيلْزم قيام الْحَوَادِث بِذَاتِهِ، وخلوه فِي الْأَزَل عَن الْعلم وَالْقُدْرَة والحياة وَغَيرهَا من الكمالات، وصدورها عَنهُ بِالْقَصْدِ وَالِاخْتِيَار، أَو بشرائط حَادِثَة لَا بداية لَهَا، وَالْكل بَاطِل بالِاتِّفَاقِ.
وَإِمَّا أَن تكون قديمَة، فَيلْزم تعدد القدماء، وَهُوَ كفر بِإِجْمَاع الْمُسلمين، وَقد كفرت النَّصَارَى بِزِيَادَة قديمين، فَكيف بِالْأَكْثَرِ؟

2 / 563