وَالله﴾ [آل عمرَان: ٥٤]، فَلَا يُقَال: مكر الله ابْتِدَاء، أَو مُقَدرا كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿قل الله أسْرع مكرًا﴾ [يُونُس: ٢١]، وَلم يتَقَدَّم لمكرهم ذكر فِي اللَّفْظ، لَكِن تضمنه الْمَعْنى، والعلاقة: المصاحبة فِي الذّكر.
وَزعم بَعضهم: أَنه لابد من سبق الْمَعْنى الْحَقِيقِيّ كَمَا مثلنَا، وَهُوَ مَرْدُود بِنَحْوِ مَا فِي الحَدِيث: " فَإِن الله لَا يمل حَتَّى تملوا " فَإِن الْمجَازِي فِيهِ مُتَقَدم لمقابلة الْحَقِيقِيّ الْمُتَأَخر.
وَمِنْهَا: إِضَافَته إِلَى غير قَابل، ك " اسْأَل الْقرْيَة "، واسأل العير، وَبَعْضهمْ يعبر عَنهُ بِالْإِطْلَاقِ على المستحيل، فَإِن الإستحالة تَقْتَضِي أَنه غير مَوْضُوع لَهُ، فَيكون مجَازًا.
وَأورد: أَن الْمجَاز الْعقلِيّ كَذَلِك، مَعَ أَنه حَقِيقَة لغوية.