[وَتعقب على ابْن جني] فِي كتاب " التَّعَاقُب " / ذكر مَا يَقْتَضِي أَن جمع " أَمر " و" نهي " على " أوَامِر " و" نواهي " [سَائِغ]، وَذكر لَهُ نظيرًا.
وَأما جعل " أوَامِر " جمعا ل " آمُر " بِوَزْن فَاعل، وَإِن كَانَ فِيهِ تجوز، إِلَّا أَنه عرف شَائِع، وَلِهَذَا يُقَال فِي صِيغ الْقُرْآن وَالسّنة: إِنَّهَا آمرة بِكَذَا، أَو ناهية عَن كَذَا.
وَقَالَ الْأَصْفَهَانِي: (قَالَ بَعضهم: إِن " أوَامِر " جمع الْجمع، فَجمع أَولا جمع قلَّة على " أفعل "، ثمَّ جمع " أفعل " على " أفَاعِل "، كَمَا فعل فِي كلب وأكلب وأكالب)، وَضعف: بِأَن " أوَامِر " فواعل لَا أفَاعِل، فَلَيْسَ مثله، وَلَكِن فِيهِ نظر؛ فقد يدعى أَنه أفَاعِل لَا فواعل، وَأما إِذا قُلْنَا: إِنَّه جمع " آمُر "، فَهُوَ أفَاعِل والهمزة الَّتِي هِيَ فَاء " آمُر "، هِيَ المبدلة واوًا من " أوَامِر "، فَهُوَ وزن أكالب سَوَاء، لَكِن هَذَا وَإِن كَانَ مُحْتملا فَجعله على فواعل كضوارب أوضح. انْتهى.