وَمِنْهَا: وُرُود الْأَمر بِصُورَة الْخَبَر، وَعَكسه، نَحْو: ﴿والوالدات يرضعن أَوْلَادهنَّ﴾ [الْبَقَرَة: ٢٣٣]، وَقَوله تَعَالَى: ﴿أسمع بهم وَأبْصر﴾ [مَرْيَم: ٣٨]، وَقد يُقَال: إِن ذَلِك من الْمُبَالغَة والمضادة، بتنزيله منزلَة الَّذِي اسْتعْمل فِيهِ حَقِيقَة بِسَبَب اعْتِقَاده.
وَمِنْهَا: وُرُود الْوَاجِب أَو الْمحَال فِي صُورَة الْمُمكن، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا﴾ [الْإِسْرَاء: ٧٩]، وَقد يُقَال: إِنَّه لَا يخرج عَن إِطْلَاق الْمَلْزُوم [على] اللَّام لتعذر الْحَقِيقَة.
وَمِنْهَا: التَّقَدُّم والتأخر، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَالَّذِي أخرج المرعى فَجعله غثاء أحوى﴾ [الْأَعْلَى: ٤ - ٥]، والغثاء: مَا احتمله السَّيْل من الْحَشِيش، والأحوى: الشَّديد الخضرة، وَذَلِكَ سَابق فِي الْوُجُود، ويكمن أَن يدعى أَنه من التَّجَوُّز بِمَا كَانَ عَلَيْهِ.
وَمِنْهَا: إِضَافَة الشَّيْء إِلَى مَا لَيْسَ لَهُ، نَحْو: ﴿بل مكر اللَّيْل وَالنَّهَار﴾ [سبأ: ٣٣]، وَقد يدعى أَن الْإِضَافَة أدنى مُلَابسَة، فَلم تخرج عَن كَونهَا حَقِيقَة،