391

Tahrir Üzerine Tahbir Şerhi

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Soruşturmacı

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Yayıncı

مكتبة الرشد - السعودية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

الرياض

فَإِنَّهُ إِن كَانَ من الْمصدر فَهُوَ متجوز بِهِ إِلَى الْفَاعِل للملابسة، كَعدْل بِمَعْنى عَادل، أَو من الْمَكَان لَهُ فَهُوَ من إِطْلَاق الْمحل على الْحَال، وَمَعَ ذَلِك / فَفِيهِ تجوز آخر؛ لِأَن الْجَوَاز حَقِيقَة للجسم لَا للفظ، لِأَنَّهُ عرض لَا يقبل الِانْتِقَال، فَهُوَ مجَاز باعتبارين، لَا أَنه مجَاز مَنْقُول من مجَاز آخر فَيكون بمرتبتين كَمَا زَعمه الرَّازِيّ وَأَتْبَاعه، فالمجاز هُوَ: اللَّفْظ الْجَائِز من شَيْء إِلَى آخر، تَشْبِيها بالجسم الْمُنْتَقل من مَوضِع إِلَى آخر، فحقق ذَلِك.
إِذا علم ذَلِك؛ فقولنا فِي حَده: (قَول)، جنس قريب، وَهُوَ أحسن من قَول من قَالَ: (لفظ)، لِأَنَّهُ جنس بعيد كَمَا تقدم.
وَقَوْلنَا: (مُسْتَعْمل)، احْتِرَاز من المهمل، وَمن اللَّفْظ قبل الِاسْتِعْمَال، فَإِنَّهُ لَا حَقِيقَة وَلَا مجَاز، كَمَا تقدم، وَيَأْتِي.
وَقَوْلنَا: (بِوَضْع ثَان)، احْتِرَاز من الْحَقِيقَة، فَإِنَّهَا بِوَضْع أول كَمَا تقدم، وَمن لم ير الْمجَاز مَوْضُوعا يَقُول: فِي غير مَا وضع لَهُ، لَكِن الصَّحِيح: أَنه مَوْضُوع.
وَقَوْلنَا: (لعلاقة)، خرج بهَا الْأَعْلَام المنقولة كبكر وكلب وَنَحْوهمَا، فَلَيْسَ بمجاز وَإِن كَانَ مَنْقُولًا؛ لكَونه لم ينْقل لعلاقة، وَلذَلِك خرج الْغَلَط.

1 / 392