281

Tahrir Üzerine Tahbir Şerhi

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Soruşturmacı

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Yayıncı

مكتبة الرشد - السعودية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

الرياض

وَأما كَونه أيسر؛ فَلِأَنَّهُ مُوَافق لِلْأَمْرِ الطبيعي؛ لِأَن الْحُرُوف كيفيات تعرض للنَّفس الضَّرُورِيّ؟
قَالَ الْمَاوَرْدِيّ: (وَإِنَّمَا كَانَ نوع الْإِنْسَان أَكثر حَاجَة من جَمِيع الْحَيَوَانَات، لِأَن غَيره قد يسْتَقلّ بِنَفسِهِ عَن جنسه، وَأما الْإِنْسَان فمطبوع على الافتقار إِلَى جنسه فِي الِاسْتِعَانَة، فَهُوَ صفة لَازِمَة لطبعه، وخلقة قَائِمَة فِي جوهره) .
قَالَ ابْن مُفْلِح وَغَيره: (سَبَب وجودهَا: حَاجَة الْإِنْسَان، ليعرف بَعضهم مُرَاد بعض، للتساعد والتعاضد بِمَا لَا مُؤنَة فِيهِ، لخفتها وَكَثْرَة فائدتها، وَلَا مَحْذُور) .
وَهَذِه من نعم الله تَعَالَى / على عباده، فَمن تَمام نعمه علينا أَن جعل ذَلِك بالنطق دون غَيره.
قَوْله: ﴿وَهِي: أَلْفَاظ وضعت لمعان﴾ .
أَي: اللُّغَة أَلْفَاظ، وَقَوله: (أَلْفَاظ) يَشْمَل الْمَوْضُوع والمهمل.
وَقَوله (وضعت لمعان) ليخرج المهمل؛ لِأَنَّهُ لم يوضع لِمَعْنى، وَيَأْتِي قَرِيبا أَنه مَوْجُود، وَلَكِن لم تضعه الْعَرَب قطعا.

1 / 282