227

Tahrir Üzerine Tahbir Şerhi

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Soruşturmacı

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Yayıncı

مكتبة الرشد - السعودية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

الرياض

وَاخْتَارَ الْبرمَاوِيّ فِي " شرح منظومته ": أَنه أَرَادَ بِالَّذِي لَا يحد لكَونه ضَرُورِيًّا هُوَ الْعلم بِمُجَرَّد الْإِدْرَاك على مَا يَأْتِي، وَمَا ذكره فِي التَّقْسِيم إِنَّمَا هُوَ التَّصْدِيق اليقيني.
وَلذَلِك قَالَ: (هُوَ حكم الذِّهْن الْجَازِم المطابق لموجب) .
وَهُوَ أولى من نسبته إِلَى التَّنَاقُض.
قلت: وَيحْتَمل أَن يكون لَهُ فِيهِ قَولَانِ، وَلم يزل الْعلمَاء على ذَلِك.
قَوْله: ﴿تَنْبِيه: يُطلق الْعلم - أَيْضا - على مُجَرّد الْإِدْرَاك، فَيشْمَل الْأَرْبَعَة، ﴿مَا علمنَا عَلَيْهِ من سوء﴾ [يُوسُف: ٥١]، [وعَلى التَّصْدِيق، فَيخْتَص] [الظني والقطعي]﴾ .
اعْلَم أَن للْعلم إطلاقات لُغَة وَعرفا.
أَحدهَا: اليقيني، وَهُوَ الَّذِي لَا يحْتَمل النقيض، / وَهُوَ المُرَاد بِالْحَدِّ الأول، وَهُوَ الأَصْل.
الثَّانِي: مُجَرّد الْإِدْرَاك، سَوَاء كَانَ جَازِمًا، أَو مَعَ احْتِمَال رَاجِح، أَو مَرْجُوح، أَو مسَاوٍ، مجَازًا، وَمن هَذَا الْقَبِيل: قَوْله تَعَالَى: ﴿مَا علمنَا عَلَيْهِ من سوء﴾ [يُوسُف: ٥١]، إِذْ المُرَاد: نفي كل إِدْرَاك.
الثَّالِث: مُطلق التَّصْدِيق - قَطْعِيا أَو ظنيًا - لَا التَّصَوُّر، فَحِينَئِذٍ يكون

1 / 228