215

Tahrir Üzerine Tahbir Şerhi

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Soruşturmacı

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Yayıncı

مكتبة الرشد - السعودية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

الرياض

وَقَالَ الرَّازِيّ وَجمع: (الْمَجْمُوع هُوَ التَّصْدِيق، فالتصورات السَّابِقَة على الحكم شطر من التَّصْدِيق لَا شَرط) .
وَإِنَّمَا سمي التَّصَوُّر تصورًا لأَخذه من الصُّورَة، لِأَنَّهُ حُصُول صُورَة الشَّيْء فِي الذِّهْن، وَسمي التَّصْدِيق تَصْدِيقًا؛ لِأَن فِيهِ حكما يصدق فِيهِ أَو يكذب، سمي بأشرف لازمي الحكم فِي النِّسْبَة.
قَالَ ابْن مُفْلِح: (وَقسم المنطقيون الْعلم إِلَى: علم بمفرد يُسمى تصورًا، كَالْعلمِ بِمَعْنى الْإِنْسَان وَالْكَاتِب، وَعلم بِنِسْبَة يُسمى تَصْدِيقًا، وَهِي: إِسْنَاد شَيْء إِلَى آخر بِالنَّفْيِ أَو الْإِثْبَات؛ بِمَعْنى إيقاعها أَو انتزاعها، وَهُوَ الحكم. كَالْحكمِ بِأَن الإسان كَاتب أَو لَا.
وَأما بِمَعْنى: حُصُول صُورَة النِّسْبَة فِي الْعقل، فَإِنَّهُ من التَّصَوُّر.
- ثمَّ قَالَ -: وَلم يذكر أَصْحَابنَا هَذَا التَّقْسِيم، وَاعْترض بعض أَصْحَابنَا وَغَيرهم عَلَيْهِ - وَالظَّاهِر أَنه أَرَادَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين - بِأَن الْعلم [من مقوله أَن ينفعل، وَالْحكم وَهُوَ الْإِيقَاع أَو الانتزاع] من مقوله أَو يفعل، فَكيف يَصح تَقْسِيم الْعلم إِلَى التَّصَوُّر وَإِلَى التَّصْدِيق؟
وَأجِيب: لَا محيص عَنهُ إِلَّا بتقسيمه إِلَى التَّصَوُّر الساذج، وَإِلَى التَّصَوُّر مَعَ التَّصْدِيق، كَمَا فعله ابْن سينا فِي " الإشارات ".

1 / 216