قوله: "فسألت ابن أبزى". هو: بفتح الهمزة [٥٧/ أ] وسكون الموحدة، فزاي فألف مقصورة بزنة أعلى اسمه عبد الرحمن الخزاعي (١) أحد صغار الصحابة، ولأبيه صحبة على الراجح.
قوله: "ما كنا نسألهم عن ذلك"، كأنه استفاد الحكم من عدم الاستفصال [٢١٨/ ب] وتقرير النبي ﷺ لهم على ذلك.
الثالث:
٣٤٦/ ٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ أَسْلَفَ فِي طَعَامٍ أَوْ شَيْءٍ فَلاَ يَصْرِفْهُ إِلَى غيْرِهِ قَبْلَ أَنْ يَقْبضَهُ". أخرجه أبو داود (٢). [ضعيف].
قوله: "عن أبي سعيد". لفظه في سنن أبي داود: "من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره". انتهى.
ثم رأيت ابن الأثير (٣) قد نبه على ذلك فقال: لفظ أبي داود: "من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره"، ثم قال: والأولى ذكرها رزين. انتهى.
فالعجب من المصنف بعد وقوفه على كلام الجامع يأتي بلفظ رزين ويترك لفظ أبي داود.
قلت: ثم إن أبا داود أخرجه من رواية عطية بن سعد. قال المنذري (٤): لا يحتج بحديثه.
(١) "الاستيعاب" لابن عبد البر (ص ٤٥٤ رقم ١٥٧٤).
(٢) في سننه رقم (٣٤٦٨).
قلت: وأخرجه ابن ماجه رقم (٢٢٨٣) وهو حديث ضعيف.
(٣) في "جامع الأصول" (١/ ٥٩٠).
(٤) في "المختصر" (٥/ ١١٣).