أخيه. ولم يعن بذلك إذا خطب الرجل المرأة ولم يوافقها أمره ولم تركَنْ إليه أن لا يخطبها أحد فهذا باب فساد يدخل على الناس. انتهى.
وقوله: "إلا أن يأذن له". عائد إلى الجميع؛ لأن النهي لأجل تقدم حقه، فإذا أذن فيه أسقطه لقوله في الحديث: "حتى يبتاع أولا"، ويراد منه أو يأذن له.
٢٨٧/ ١٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلاَ تَنَاجَشُوا، وَلاَ يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلاَ يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَلاَ تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلاَقَ أُخْتِهَا لِتَكْفَأَ مَا فِي إِنَائِهَا". أخرجه الستة (١). [صحيح].
وفي أخرى (٢): "وَلَا يَزِيْدَنَّ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ". [صحيح].
وفي أخرى (٣): "ولا يَسِمَ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ". [صحيح].
قوله: "لتكفأ ما في إنائها (٤) ". هو من كفأت القدر: إذا كَببْتَهَا لتُفرغ ما فيها، وهذا مثل لإقالة الضرة من صاحبتها من زوجها إلى نفسها.
قوله: "ولا يَسُم الرجل على سوم أخيه".
قال النووي (٥): وذلك أن يكون [١٩٢/ ب] قد اتفق صاحب السلعة والراغب فيها على البيع ولم يعقداه فيقول آخر للبائع: أنا أشتريه، فهذا حرام بعد استقرار الثمن، فأما السوم في السلعة التي تباع ممن يزيد فليس بحرام.
(١) البخاري رقم (٢١٤٠) ومسلم رقم (٥١/ ١٤١٣) ومالك (٢/ ٦٨٣) وأبو داود رقم (٢٠٨٠) والترمذي رقم (١١٣٤) والنسائي رقم (٣٢٣٩) (٣٢٤٠) و(٤٥٠٢) وابن ماجه رقم (١٨٦٧).
(٢) البخاري رقم (٢٧٢٣) ومسلم (٢/ ١٠٣٣ رقم ٥٣/ ١٤١٣).
(٣) مسلم (٢/ ١٠٣٣ رقم ٥٤/ ١٤١٣).
(٤) "جامع الأصول" (١/ ٥٣٨).
(٥) في شرحه لـ "صحيح مسلم" (١٠/ ١٥٨).