416

Şafii Tefsiri

تفسير الإمام الشافعي

Soruşturmacı

د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه)

Yayıncı

دار التدمرية

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Filistin
•
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
فقال بعض أهل العلم بالقرآن في قول الله ﷿: (وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ) الآية، قال: لا تقربوا مواضع الصلاة، وما أشبه ما قال بما قال؛ لأنه
ليس في الصلاة عبور سبيل، إنما عبور السبيل في موضعها، وهو المسجد، فلا بأس أن يمرَّ الجنبُ في المسجد مارًا ولا يقيم فيه؛ لقول اللَّه ﷿: (وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ) الآية.
وذكر ابن كثير: أنَّ هذا مذهب الشَّافِعِي، وأبي حنيفة، ومالك رحمهما
الله، لأنَّه يحرم على الجنب المكث في المسجد حتى يغتسل، أو يتيمم إن عدم الماء، أو لم يقدر على استعماله بطريقة.
قال الشَّافِعِي ﵀: أخبرنا إبراهيم بن محمد، عن عثمان بن أبي
سليمان، أنَّ مشركي قريش حين أتوا المدينة في فداء أسراهم، كانوا يبيتون في المسجد - منهم: جبير بن مطعم، قال جبير: فكنت أسمع قراءة النبي ﷺ.
قال الشَّافِعِي: ولا تنجس الأرض بممرِّ حائض، ولا جنب، ولا مشرك.
ولا ميتة؛ لأنَّه ليس في الأحياء من الآدميين نجاسة، وأكره للحائض تمر في
المسجد، وإن مرَّت به لم تنجِّسهُ.
الأم (أيضًا): صلاة السكران والمغلوب على عقله:
قال الشَّافِعِي ﵀: قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ) الآية، يقال: نزلت قبل تحريم الخمر، وأيما كان نزولها قبل تحريم الخمر أو بعده، فمن صلى سكران لم تجز صلاته، لنهي الله ﷿ إيَّاه

2 / 608