165

Tefsir-i Sam'ani

تفسير السمعاني

Soruşturmacı

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Yayıncı

دار الوطن

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Yayın Yeri

الرياض - السعودية

Bölgeler
Türkmenistan
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
﴿الله وَلَا تلقوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة وأحسنوا إِن الله يحب الْمُحْسِنِينَ (١٩٥) وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله فَإِن أحصرتم فَمَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْي وَلَا تحلقوا رءوسكم حَتَّى﴾ ذَنبا ثمَّ يَقُول: لَا تَوْبَة لي، فيقنط من رَحْمَة الله ونعوذ بِاللَّه.
وَالْأول أصح. لما روى عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ ﵁ أَنه قَالَ: نزلت الْآيَة فِينَا معشر الْأَنْصَار فَإِن الله تَعَالَى لما نصر دنيه، وأعز نبيه، قُلْنَا: لَو أَقَمْنَا فِي أَمْوَالنَا نُصْلِحهَا، ونترك الْجِهَاد، فَإِنَّهَا تضيع، فَنزلت الْآيَة: ﴿وَلَا تلقوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة﴾ يَعْنِي: بترك الْإِنْفَاق فِي الْجِهَاد، وَالْإِقَامَة على الْأَمْوَال، حَتَّى روى: أَنه لما نزلت الْآيَة مازال أَبُو أَيُّوب يَغْزُو حَتَّى آخر غَزْوَة غَزَاهَا بقسطنطينية، فِي بعث بعثة مُعَاوِيَة وَتُوفِّي (هُنَالك) وَدفن فِي أصل سور قسطنطينية وهم يستسقون بِهِ.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿وأحسنوا﴾ يَعْنِي: بِالْإِنْفَاقِ فِي سَبِيل الله.
وَقَالَ عِكْرِمَة: مَعْنَاهُ: أَحْسنُوا الظَّن بِاللَّه.
وَقيل مَعْنَاهُ: أَدّوا فَرَائض الله ﴿إِن الله يحب الْمُحْسِنِينَ﴾ قَالَ فُضَيْل بن عِيَاض: من كَانَت تَحت يَده دجَاجَة فَلم يحسن إِلَيْهَا لم يكن من الْمُحْسِنِينَ.
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله﴾ وَقَرَأَ ابْن مَسْعُود: فِي الشواذ: " وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة إِلَى الْبَيْت " من غير قَوْله: " لله " وَقَرَأَ الشّعبِيّ: وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله على الِابْتِدَاء.
وَاخْتلفُوا معنى الْإِتْمَام، قَالَ عمر: إِتْمَامهمَا أَن لَا ينْسَخ إِذْ كَانَ جَائِزا نسخه فِي الِابْتِدَاء. وَقَالَ عَليّ، وَابْن مَسْعُود: إِتْمَامهمَا أَن يحرم بهما من دويرة الْأَهْل. وَقيل: إِتْمَامهمَا أَن يكون الزَّاد وَالنَّفقَة من الْحَلَال. وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ: إِتْمَامهمَا أَن يقْصد

1 / 195