[ق: 11]، أو يكون التقدير وإذ تخرج الموتى من قبورهم أحياء. { وإذ كففت بني إسرائيل عنك } أي منعتهم من قتلك حين هموا بك وأحاطوا بالبيت الذي أنت فيه. { بالبينات } والبينات هنا هي المعجزات التي تقدم ذكرها وظهرت على يديه ولما فصل تعالى نعمته ذكر ذلك منسوبا لعيسى عليه السلام دون أمه لأن من هذه النعم نعمة النبوة وظهور هذه الخوارق فنعمته عليه أعظم منها على أمة فخص بالذكر أعظم النعمتين ولأن جميع ما وصف به عيسى هو فخر لأمه إذ ولدت مثل هذا النبي الكريم. وقال الشاعر:
شهد العوالم أنها لنجيبة
بدليل ما ولدت من النجباء.
{ فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين } قرىء ساحر بالألف هنا وفي هود، والصق، فهذا إشارة إلى عيسى. وقرىء سحر فهذا إشارة إلى ما جاء به عيسى من البينات. ويجوز أن يكون قوله: هذا، إشارة إلى عيسى. ويكون قوله: سحر، أي ذو سحر فيكون على حذف مضاف أو جعلوا عيسى سحرا على سبيل المبالغة.
[5.111-116]
{ وإذ أوحيت إلى الحواريين } الظاهر أن الوحي على ألسنة الرسل والرسول هنا هو عيسى عليه السلام وهذا الإيحاء هو إلى الحواريين هو من نعم الله تعالى على عيسى بأن جعل له أتباعا يصدقونه ويعملون بما جاء به.
{ أن آمنوا } أن تفسيرية بمعنى أي، ويجوز أن تكون مصدرية أي بالإيمان. { قالوا آمنا } أي بك وبرسولك. و { مسلمون } أي منقادون لأمرك.
{ إذ قال الحواريون } ظاهر اللفظ أن قوله تعالى:
إذ قال الله يعيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك
[المائدة: 110]، إلى آخر قصة المائدة، كان ذلك في الدنيا ذكر تعالى عيسى بنعمته وبما أجراه على يده من المعجزات وباختلاف بني إسرائيل عليه وانقسامهم إلى كافر ومؤمن وهم الحواريون وغيرهم ثم استطرد إلى قصة المائدة إعلاما لرسول الله صلى الله عليه وسلم بما صدر من الحواريين في قصة المائدة بعد إقرارهم بالإيمان بالله وبعيسى عليه السلام إذ في سؤال المائدة بعض تعنت من الحواريين، وفي قولهم: السلام إذ في سؤال المائدة بعض تعنت من الحواريين، وفي قولهم: يا عيسى ابن مريم سوء أدب، إذ لم يقولوا: يا روح الله، أو يا رسول الله. وفي قولهم: هل يستطيع ربك سوء أدب، وقرأ الجمهور: هل يستطيع ربك بالياء وربك بالرفع. وقرأ الكسائي: هل تستطيع بالتاء، وربك بالنصب وهو على حذف مضاف تقديره سؤال ربك، فالمعنى هل تستطيع أن تسأل ربك أن ينزل، وهذه القراءة أحسن من المحاورة من قراءة الجمهور.
Bilinmeyen sayfa