{ وأن الله غفور رحيم } وهذا ترجية بالغفران والرحمة لمن حافظ على طاعته تعالى أو تاب عن معاصيه.
{ قل لا يستوي الخبيث والطيب } روى جابر
" أن رجلا قال: يا رسول الله إن الخمر كانت تجارتي فهل ينفعني ذلك المال إذا عملته في طاعة الله؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله لا يقبل إلا الطيب "
فنزلت هذه الآية، ومناسبتها لما قبلها أنه تعالى لما حذر عن المعصية ورغب في الطاعة بقوله: اعلموا أن الله شديد العقاب، الآية، وأتبعها بالتكليف بقوله: ما على الرسول إلا البلاغ، ثم بالترغيب في الطاعة والتنفير عن المعصية بقوله: والله يعلم ما تبدون وما تكتمون، أتبعه بنوع آخر من الترغيب في الطاعة والتنفير عن المعصية فقال: قل لا يستوي، الآية. { يأيها الذين آمنوا لا تسألوا } الآية روى البخاري ومسلم واللفظ للبخاري عن أنس قال:
" قال رجل: يا رسول الله من أبي؟ قال: أبوك فلان "
ونزلت الآية، والسائل هو عبد الله بن حذافة. وأشياء اسم جمع كطرفاء، وعلى مذهب سيبويه أصلها شيئا، من لفظ شيء ثم قلب فجعل لامه وهي الهمزة أولا مكان فاء الكلمة فوزنها نفعاء وجعلت فاء الكلمة وهي الشين تلي اللام، وجعلت الياء مكان لام الكلمة وهي كانت عينا لأن المادة هي الشين والياء والهمزة، وفي وزنها أقوال أخر ذكرت في البحر. والجملة من قوله: أن تبدلكم تسؤكم، وما عطف عليها من الشرط والجزاء في موضع الصفة لأشياء.
{ عفا الله عنها } أي عن الأشياء التي نهيتكم عن السؤال عنها. { قد سألها قوم } ظاهره أنه يعود على الأشياء ولا يمكن لأن الأشياء التي نهوا عن السؤال عنها ليست الأشياء التي سألها القوم الذين في هذه الآية فيكون ذلك على حذف مضاف تقديره قد سأل أمثالها وكان بنوا إسرائيل يسألون على حذف مضاف تقديره قد سأل أمثالها وكان بنوا إسرائيل يسألون أنبياءهم عن أشياء هي تعنتات وسؤالات لا تجوز، كقولهم:
أرنا الله جهرة
[النساء: 153]. { ثم أصبحوا بها } أي بتلك السؤالات كافرين.
[5.103-105]
Bilinmeyen sayfa