بابُ مَا جَاءَ في مَالِ المَمْلُوكِ إذا بِيع،
إلى آخِرِ عِيُوبِ الرَّقِيقِ
قالَ أَبو المُطَرّفِ: روَى [سُفْيَانُ بنُ حُسَيْنٍ] (١) عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِم، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النبيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: "مَنْ بَاعَ عَبْدًا ولَهُ مَالٌ فَمَالُهُ للبَائِعِ، إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ" (٢).
* أَوْقَفَ مَالِكٌ هذَا الحَدِيثَ في المُوطَّأ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ، على عُمَرَ، ولَم يَبْلُغْ بهِ النبي ﷺ.
وقالَ لِي أَبو مُحَمَّدٍ: هذا أَحَدُ الأَحَادِيثِ الأَربَعَةِ التي أَسْنَدَها سَالِمٌ، وأَوْقَفَها نَافِعٌ على ابنِ عُمَرَ (٣).
قالَ عِيسَى: لَا يَجُوزُ لِمَنْ بَاعَ عَبْدًا ولَهُ مَالٌ أَنْ يَسْتَثْنِي نِصْفَ مَالهِ أَو جُزْءً مِنْهُ، لأَنَّ السُّنَّةَ إتمَا جَاءَتْ باسْتِثْنَائهِ كُلِّه أَو تَركِهِ كُلِّهِ، فإنْ وَقَعَ مِثْلُ هذا البَيْعِ
(١) جاء في الأصل: (عيينة)، وهو خطأ، والصواب ما أثبته.
(٢) رواه البزار ١/ ٢٢٤، والدارقطني في العلل ٢/ ٥١، بإسنادهما إلى سفيان بن حسين به، وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم قال فيه (عن الزهري عن سالم عن أبيه عن عمر عن النبي ﷺ إلا سفيان بن حسين فأخطأ فيه، والحفاظ يروونه عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن النبي ﷺ، وهو الصحيح. قلت: وحديث ابن عمر هذا رواه مسلم (١٥٤٣) وأبو داود (٣٤٣٣)، والنسائي ٧/ ٢٩٧، وابن ماجه (٢٢١١).
(٣) قال ابن المديني: والقول فيها قول سالم، وقد توبع سالم على ذلك، نقله ابن عبد البر في التمهيد ١٣/ ٢٨٢.