458

Muqatil İbn Süleyman Tefsiri

تفسير مقاتل بن سليمان

Soruşturmacı

عبد الله محمود شحاته

Yayıncı

دار إحياء التراث

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
وَسَلَّمَ- خاصة، وهم الَّذِين استوت حسناتهم وسيئاتهم فحبسوا عَلَى الصراط من أجل ذنوبهم ثُمّ دخلوا الجنة بعد ذَلِكَ بشفاعة محمد- ﷺ.
وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ يَقُولُ:
اسقونا من الماء نشرب أَوْ أطعمونا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ من الطعام نأكل فَإِن فينا معارفكم وفيكم معارفنا، فرد عليهم أَهْل الجنة قالُوا «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما» يعني الطعام والشراب «عَلَى الْكافِرِينَ» وذلك أن اللَّه- ﷿ رفع أَهْل الجنة لأهل النار فرأوا ما فيهما من الخير والرزق فنادوا عِنْد ذَلِكَ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله من الشراب والطعام، قَالَ لهم أَهْل الجنة:
إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ- ٥٠- ثم نعتهم فقال: الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ الْإِسْلام لَهْوًا وَلَعِبًا يعني لهوا عَنْهُ ولعبا يعني باطلا ودخلوا فِي غَيْر دين الْإِسْلام وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا
عن دينهم الْإِسْلام فَالْيَوْمَ فِي الآخرة نَنْساهُمْ كَما نَسُوا يَقُولُ: فاليوم فِي الآخرة نتركهم فِي النار كما تركوا الإيمان لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا يعنى بالبعث وَما كانُوا بِآياتِنا يعني بالقرآن يَجْحَدُونَ- ٥١- بأنه لَيْسَ من اللَّه وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ يعني بيناه عَلى عِلْمٍ وَهُوَ القرآن هُدىً من الضلالة وَرَحْمَةً من العذاب لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ- ٥٢- يعني يصدقون. بالقرآن بأنه من اللَّه، ثُمّ رجع فِي التقديم إلى الَّذِين جحدوا بالقرآن فَقَالَ: هَلْ يَنْظُرُونَ يخوفهم إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يعني العاقبة: ما وعد اللَّه فِي القرآن من الوعد والوعيد، والخير والشر، عَلَى ألسنة الرسل يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ يعني يَقُولُ فِي الآخرة: الَّذِين تركوا الْإِيمَان فِي الدُّنْيَا بالبعث، فإذا ذكروه وعاينوا قول الرسل قَالُوا: قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ بأن هَذَا اليوم كائن وَهُوَ حق فَهَلْ

2 / 40