Ahkam Ayetlerinin Tefsiri
تفسير آيات الأحكام
لطائف التفسير
اللطيفة الأولى: التعبير بقوله تعالى: { إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا } ليس للشرط وإنما خرج الكلام مخرج الغالب، إذ كان الغالب على المسلمين الخوف في الأسفار، ولهذا قال (يعلى بن أمية) لعمر رضي الله عنه: ما لنا نقصر وقد أمنا؟ فقال عمر: عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال:
" صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته ".
اللطيفة الثانية: أمر تعالى المجاهدين حين شروعهم بالصلاة بعدم طرح الأسلحة، وعبر عن ذلك بالأخذ (وليأخذوا أسلحتهم) للإيذان بالاعتناء بضرورة الحذر من الكافرين، والتنبيه على ضرورة اليقظة وعدم التساهل في الأخذ بالأسباب.
اللطيفة الثالثة:
" روي أن النبي صلى الله عليه وسلم غزا محاربا مع أصحابه، فنزلوا واديا ولا يرون من العدو أحدا، فوضع الناس أسلحتهم وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجة له، فلما قطع طرف الوادي بصر به (غورث بن الحارث) فانحدر من الجبل ومعه السيف، فلم يشعر به رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو قائم على رأسه يقول: قتلني الله إن لم أقتلك وقد سل سيفه من غمدة فقال يا محمد: من يعصمك مني الآن؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله عز وجل ، فأهوى بالسيف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليضربه فزلقت رجله وسقط على الأرض، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم السيف وقال: من يمنعك مني الآن يا غورث؟ فقال: لا أحد، كن خير آخذ فعفا عنه الرسول عليه السلام، فرجع إلى قومه فقص عليهم قصته فآمن بعض قومه ودخلوا في الإسلام ".
اللطيفة الرابعة: قوله تعالى: { لتحكم بين الناس بمآ أراك الله } أي بما عرفك وأعلمك وأوحى إليك، سمي ذلك العلم بالرؤية لأن العلم اليقيني المبرأ عن جهات الريب يكون جاريا مجرى الرؤية في القوة والظهور.
قال الزمخشري: كان عمر يقول: " لا يقولن أحدكم قضيت بما أراني الله، فإن الله لم يجعل ذلك إلا لنبيه صلى الله عليه وسلم، ولكن ليجتهد رأيه، لأن الرأي من رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مصيبا، لأن الله كان يريه إياه، وهو منا الظن والتكلف ".
اللطيفة الخامسة: قال الرازي: واعلم أن في الآية تهديدا شديدا، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما مال طبعه قليلا إلى جانب طعمة، وكان في علم الله أن (طعمة) كان فاسقا، فالله تعالى عاتب رسوله على ذلك القدر من إعانة المذنب، فكيف حال من يعلم من الظالم كونه ظالما ثم يعينه على ذلك الظلم، بل يحمله عليه ويرغبه فيه أشد الترغيب؟.
اللطيفة السادسة: أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالاستغفار لا يدل على وقوع المعصية منه عليه السلام وإنما هو لزيادة حسناته ورفع مقامه، قال القاضي عياض في " الشفا ": إن تصرف الأنبياء عليهم السلام بأمور لم ينهوا عنها، ولا أمروا بها، ثم عوتبوا بسببها، إنما هي ذنوب بالإضافة إلى علي منصبهم، وإلى كمال طاعتهم، لا أنها كذنوب غيرهم ومعاصيهم، وأطال في هذا المقام وأطاب، ثم قال: وأيضا فإن في التوبة والاستغفار معنى لطيفا أشار إليه بعض العلماء وهو: استدعاء محبة الله، قال الله تعالى:
Bilinmeyen sayfa