Tafsir and the Exegetes
التفسير والمفسرون
Yayıncı
مكتبة وهبة
Yayın Yeri
القاهرة
يعرض لآيات الربا فى سورة البقرة يُفسِّر "الربا" فيقول: "الربا هو الزيادة من الربح فى رأس المال، وهو معروف ومقيَّد بالآية [١٣٠ فى آل عمران]، فانظرها أولًا" يريد قوله تعالى: ﴿يَآ أَيُّهَا الذين آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الربا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً﴾ .. ثم يقول بعد ذلك: ﴿وَذَرُواْ مَا بَقِيَ﴾ [البقرة: ٢٧٨]، ﴿فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٧٩]، ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠] كل ذلك يفيدك أن الكلام فى المعاملة الحاضرة، ويبشر مَن يتوب بأنه لا يُحاسَب على ما كسبه من قبل، ﴿فَلَهُ مَا سَلَفَ﴾ [البقرة: ٢٧٥] .. انظر [٣٨ فى الأنفال] " يريد قوله تعالى: ﴿قُل لِلَّذِينَ كفروا إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ﴾ .
ثم قال بعد ذلك عندما عرض لقوله تعالى فى الآية [١٣٠] من سورة آل عمران: ﴿يَآ أَيُّهَا الذين آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الربا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً واتقوا الله لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾: ﴿الربا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً﴾ أى الربا الفاحش وبمعنى آخر: الربح الزائد عن حده فى رأس المال. وتُقدِّره كل أُمّة بعُرفها. راجع فى جزائه أواخر البقرة، وقصة اليهود فى أواخر النساء، ثم ارجع إلى [٥ فى النساء و٤٣] ".
* زكاة الزروع:
كذلك نجد المؤلف يذهب فى زكاة الزروع مذهبًا لم يقل به أحد من المجتهدين فضلًا عن أنه يصادم ما جاء من السُّنَّة الصحيحة فى بيان المقدار الواجب فى زكاة الزروع، وذلك حيث يُفسِّر قوله تعالى فى الآية [١٤١] من سورة الأنعام: ﴿وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ .. فيقول: ﴿وَآتُواْ حَقَّهُ﴾ يفيد أن فى كل هذا الخارج من الأرض حقًا لا بد من إعطائه، ﴿يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ زمن تحصيله، وكما أمر المالكين بإيتاء هذا الحق، أمر الحاكم العام بأَخذه، والعمل على جبايته لبيت المال، وقد ترك التقدير للأُمة بحسب الحال".
(أقول: وليس للأُمة دخل فى تقدير مقررات الزكاة بعد أن قدَّرها الرسول ﵊، وقررها على الأُمة) .
* مصارف الزكاة:
كذلك تخبط المؤلف فى شرحه لبعض مصارف الزكاة، وذلك حيث فسَّر قوله تعالى فى الآية [٦٠] من سورة التوبة: ﴿... . وَفِي الرقاب﴾، فقال: "فى خلاصها من الاستعباد. وفى هذا الزمان تَجد أكثر المسلمين رقابهم مملوكة للأجانب، فيجب أن يتعاونوا على فك رقابهم، وفي الزكاة حق لهذا التعاون".
2 / 399