Tafsir and the Exegetes
التفسير والمفسرون
Yayıncı
مكتبة وهبة
Yayın Yeri
القاهرة
فى مواضع كثيرة كقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الذي جَعَلَ لَكُمُ النجوم لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ البر والبحر﴾ [الأنعام: ٩٧]، وقوله: ﴿وبالنجم هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ [النحل: ١٦]، وقوله: ﴿والقمر قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حتى عَادَ كالعرجون القديم * لاَ الشمس يَنبَغِي لَهَآ أَن تدْرِكَ القمر وَلاَ الليل سَابِقُ النهار وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [يس: ٣٩-٤٠]، وقوله: ﴿هُوَ الذي جَعَلَ الشمس ضِيَآءً والقمر نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السنين والحساب﴾ [يونس: ٥]، وقوله: ﴿وَجَعَلْنَا الليل والنهار آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَآ آيَةَ الليل وَجَعَلْنَآ آيَةَ النهار مُبْصِرَةً﴾ [الإسراء: ١٢] ... الآية، وقوله: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السمآء الدنيا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ﴾ [الملك: ٥]، وقوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهلة قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ والحج﴾ [البقرة: ١٨٩] ...
وما أشبه ذلك من الآيات.
وذكر علم الأنواء، وأوقات نزول الأمطار، وإنشاء السحاب، وهبوب الرياح المثيرة لها، وعرض لما ورد فى ذلك من القرآن مثل قوله تعالى: ﴿هُوَ الذي يُرِيكُمُ البرق خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِىءُ السحاب الثقال * وَيُسَبِّحُ الرعد بِحَمْدِهِ﴾ [الرعد: ١٢-١٣] ... الاية، وقوله: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ المآء الذي تَشْرَبُونَ * أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ المزن أَمْ نَحْنُ المنزلون﴾ [الواقعة: ٦٨-٦٩]، وقوله: ﴿والله الذي أَرْسَلَ الرياح فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إلى بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ [فاطر: ٩] ... وغير ذلك من الآيات.
وذكر علم التاريخ وأخبار الأُمم الماضية، وفى القرآن من ذلك ما هو كثير ... قال تعالى: ﴿ذلك مِنْ أَنَبَآءِ الغيب نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ [آل عمران: ٤٤] ... الاية، وقال تعالى: ﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَآءِ الغيب نُوحِيهَآ إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هاذا﴾ [هود: ٤٩] .
وذكر علم الطب، وبيَّن أنه كان فى العرب منه شىء مبنى على تجارب الأُميين، لا على قواعد الأقدمين. قال: "وعلى ذلك المساق جاء فى الشريعة لكن على وجه جامع، شاف، قليل يطلع منه على كثير، فقال تعالى: ﴿وكُلُواْ واشربوا وَلاَ تسرفوا﴾ [الأعراف: ٣١] .
وذكر التفنن فى علم فنون البلاغة، والخوض فى وجوه الفصاحة، والتصرف فى أساليب الكلام.. قال: "وهو أعظم منتحلاتهم، فجاءهم بما أعجزهم من القرآن، قال تعالى: ﴿قُل لَّئِنِ اجتمعت الإنس والجن على أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هاذا القرآن لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ [الإسراء: ٨٨] ..
وذكر ضرب الأمثال، واستشهد بقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هاذا القرآن مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ [الروم: ٥٨] .
2 / 357