348

Tafsir Al-Uthaymeen: Stories

تفسير العثيمين: القصص

Yayıncı

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٦ هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: حُسْنُ دعوة هؤُلاءِ، حيث ذَكَّروه بنعمة اللَّه عليه، لقوله: ﴿وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾، فكأنهم يقولون: أحسِنْ؛ لِأَنَّ اللَّهَ أحسنَ إليك، فأنت حينما تُحسن تكون شاكرًا لِنِعْمَةِ اللَّهِ.
الْفَائِدَةُ الثَّامِنةُ: أَنَّهُ يَنْبَغِي للدَّاعي أَنْ يُذِكَّرَ المَدعو بنعمة اللَّهِ ﷾؛ لأن الْإِنْسَانَ إِذَا ذُكِّر بالنعمة، فقد يَخْجَلُ مِنَ اللَّهِ، فَلَا يَعْصِهِ.
أَمَّا إِذَا ذُكِرَ لَهُ الْأَمْرُ وَالنَّهْيَ مُجَرَّدًا عَنِ الأسباب والوسائل التي تَحْمِلُه عَلَى الْفِعْلِ، أَوِ التَّرْكِ؛ فَإِنَّ هَذِهِ الدعوةَ تكون قاصرةً، فالذي يَنْبغي للدَّاعي أَنْ يُذَكِّر المرءَ المدعو بما يقتضي إقبالَه وقَبُولَه؛ لقولهم: ﴿وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾.
الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: تحريم نِيَّة الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ؛ لقوله: ﴿وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ﴾، وإذا حَرُمت نِيَّة الفساد، فالفسادُ نَفْسُه مِنْ بَابِ أَولى، ويَحْرُم عَلَى المَرْءِ أَنْ يُفسِد، أو أَنْ يَنْوِيَ الفساد.
الْفَائِدَةُ العَاشِرَةُ: التَّحْذِيرُ مِنَ الْفَسَادِ؛ لقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾.
الْفَائِدَةُ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: إثباتُ محَبَّةِ اللَّهِ؛ لأن نَفْيَهَا عَنِ المفسدين دَلِيل عَلَى ثُبوتها للمصلحين.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: مِن حُسن الدعوة أَلَّا يُؤَيَّسَ الْإِنْسَانُ، فيقال: لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ كُلُّ أفعالِك للآخِرة؛ لأن الْإِنْسَانَ إِذَا طُلِبَ مِنْهُ أَنْ تَكُونَ كُلُّ أفعاله للآخرة، فَقَدْ يَنْحَسِرُ، وَلَا يَقْبَلُ، ممِنْ إِذَا قِيلَ لَهُ: هَذَا وَهَذَا، فهو أدعى للقَبُول، وَهُوَ مِنْ حُسْنِ الدعوة التي سَلَكَها هؤُلاءِ الدعاة.
* * *

1 / 352