342

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Imran

تفسير العثيمين: آل عمران

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٣٥ هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

في الحقيقة؛ لأن كل واحد منهم يعذر الآخر ولا يرى أنه مخالف له، وإن خالفه في القول والرأي لكنه لم يخالفه في المنهج والطريقة، كل واحد منهم يريد الحق ولكن اختلفوا في كيفية الوصول إليه.
٢٢ - إثبات علم الله؛ لقوله: ﴿فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾ إذ لا حكم إلا بعد علم، ولهذا قال النبي ﷺ: "إنما أقضي بنحو مما أسمع" (^١).
ومن فوائد قول الله ﷿: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٥٦) وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾.
١ - إثبات العذاب للكافرين؛ لقوله: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا﴾.
٢ - ومن فوائدها: أن العذاب في الدنيا قد لا يكفي عن العذاب في الآخرة بالنسبة للكفار، أو نقول: إن العذاب في الدنيا لا يغني عن العذاب في الآخرة بالنسبة للكفار؛ لقوله: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾، ولهذا يعذب الكفار في الدنيا ويهزمون ويؤسرون، وتسبى ذريتهم ونساؤهم، وتغنم أموالهم، وهذا عذاب عظيم ومع ذلك لا ينجون من عذاب النار.
٣ - إثبات الجزاء؛ لقوله: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ﴾.
٤ - أن الجزاء من جنس العمل، فكلما كان العمل أسوأ

(^١) رواه البخاري، كتاب الأحكام، باب موعظة الإمام للخصوم، رقم (٧١٦٩).

1 / 344