359

Tafsir Al-Uthaymeen: Al-Ahzab

تفسير العثيمين: الأحزاب

Yayıncı

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٦ هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: التَّكْنية عمَّا يُسْتَحْيا من ذِكْره؛ لقوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾.
الْفَائِدَةُ الْعَاشِرَةُ: أن المُعتَدَّةَ من وَفَاةٍ عليها العِدَّةُ مُطلَقة، وإن لم يَدخُل بها؛ تُؤخَذ من قوله تعالى: ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾، فجعَل اللَّه تعالى هذا الحُكْمَ في الطلاق، فيَبقَى قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]، يَبقَى على إطلاقه أن المُتوفَّى عنها تَجِب عليها العِدَّةُ وإن لم يَدخُل بها.
الْفَائِدَةُ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: رحمةُ اللَّه ﷾ بعِباده وخَلْقه؛ حيثُ أَوْجَب المُتْعةَ على مَن طُلِّقَت قبلَ الدُّخول، وجهُ ذلك: أن فيه جَبْرًا لخاطِرها وإزالةً لِلْهَمِّ والغَمِّ الذي اعتَراها بعد الطلاق.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: وُجُوب التَّسريح الجميل في المُفارَقة؛ لقوله ﷾: ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: أن العدَّة حَقٌّ للزوج وجهُهُ قال تعالى: ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ﴾ فهي حقٌّ للزَّوْج على المرأة.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: ممَّا يَنبَغِي أن يُحْصِيَ الإنسان عِدَّة زَوْجته، ويَعتَنيَ بها، ولا يَدَعها همَلًا لا يَدرِي عنها؛ لقوله تعالى: ﴿تَعْتَدُّونَهَا﴾، فإن هذا دليلٌ على أن مِن شأنِ الأزواج أن يَعتَدُّوا عِدَّةَ أزواجِهنَّ وأن يُحصوها ويُراقِبوها؛ لأنها فِراشٌ له ما دامت في العِدَّة إذا كانت رَجْعية.
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةَ عَشْرَةَ: لا يُؤخَذ من مَفهوم قوله ﷾: ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ أنه إذا نَكَحوا الكِتابِيَّات تَغيَّر الحُكْم؛ لأن هذا قَيْدٌ أَغلَبيٌّ، وقد ذكَرَ

1 / 364